شهدت العاصمة الرباط، اليوم السبت 17 أكتوبر، مراسم تسليم السلط بين يونس بجيجو، الذي عينه جلالة الملك محمد السادس، وزيراً للصحة والحماية الإجتماعية، وسلفه أمين التهراوي، وذلك في سياق مواصلة تنزيل أوراش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز ركائز الحماية الإجتماعية.
وقد عبّر بجيجو، بهذه المناسبة، عن إعتزازه الكبير بالثقة المولوية السامية التي حظي بها من قبل جلالة الملك، مؤكداً عزمه على بذل قصارى جهده للإضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه، والعمل على تحقيق الأهداف المسطرة لهذا القطاع الحيوي.
وشدد الوزير الجديد على الأهمية الإستراتيجية التي يكتسيها قطاع الصحة والحماية الإجتماعية، باعتباره أحد المكونات الأساسية للورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الإجتماعية، ولاسيما في شقه المرتبط بالتأمين الإجباري عن المرض، الذي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية.
وأوضح بجيجو أن مسار إصلاح القطاع وإعادة هيكلته قد انطلق بالفعل، مبرزاً أن المرحلة المقبلة تستدعي تعبئة جماعية قائمة على التفاهم والتنسيق والذكاء الجماعي، بما يضمن الاستجابة الفعلية لإنتظارات المواطنات والمواطنين، والإرتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة لهم.
وفي هذا السياق، أكد أن أولويات العمل ستتمحور حول جعل القطاع الصحي رافعة حقيقية لتعزيز السيادة الصحية الوطنية، من خلال تأهيل البنيات التحتية الصحية، وتحسين الحكامة والتدبير، والإستثمار في الرأسمال البشري، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي وتطوير آليات تدبير البيانات، بما يسهم في تحديث المنظومة الصحية والرفع من نجاعتها.
كما دعا الوزير مختلف أطر وموظفي الوزارة وكافة العاملين بالقطاع إلى توحيد الجهود وتعزيز روح المسؤولية والعمل المشترك، من أجل تجاوز التحديات المطروحة والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى بناء منظومة صحية أكثر فعالية وإنصافاً وإستجابة لحاجيات المواطنين.
من جهته، تقدم أمين التهراوي بتهانيه إلى يونس بجيجو بمناسبة نيله الثقة الملكية السامية وتعيينه على رأس الوزارة، متمنياً له كامل التوفيق والنجاح في أداء مهامه الجديدة ومواصلة الأوراش الإصلاحية التي يشهدها القطاع.
وإستحضر التهراوي، بالمناسبة، أبرز الإنجازات والإصلاحات التي تحققت خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنها جاءت ثمرة جهود جماعية بذلتها أطر الوزارة وموظفوها، الذين أبانوا عن مستوى عالٍ من الإلتزام والتفاني والكفاءة في أداء مهامهم.
وأكد المسؤول السابق أن تدبير قطاع الصحة والحماية الإجتماعية يشكل أمانة نبيلة ومسؤولية ذات غايات إنسانية واجتماعية كبرى، تتمثل أساساً في ضمان الرعاية الصحية للمواطنات والمواطنين، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز شروط الولوج العادل والمنصف إلى العلاج.
وتأتي مراسم تسليم السلط في وقت يواصل فيه المغرب تنزيل إصلاحات هيكلية تروم إعادة تنظيم المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز قدراتها البشرية والمادية، وتطوير حكامتها، بما يواكب ورش تعميم الحماية الإجتماعية ويستجيب للتطلعات المتزايدة للمواطنين في مجال الصحة والعلاج.




