تسليم السلط بين السكوري والوزراء الجدد.. تحديات التشغيل والحوار الإجتماعي والتكوين المهني في صدارة الأولويات

الإخبارية 245 ساعات ago
تسليم السلط بين السكوري والوزراء الجدد.. تحديات التشغيل والحوار الإجتماعي والتكوين المهني في صدارة الأولويات
الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

شهدت العاصمة الرباط، يوم أمس الجمعة 16 أكتوبر، مراسم تسليم السلط بين يونس السكوري وعدد من المسؤولين الحكوميين الجدد المكلفين بقطاعات التشغيل والحوار الإجتماعي، والصناعة والتجارة والإستثمار والإدماج الإقتصادي، والتربية الوطنية والتكوين المهني والتأهيل، وذلك في إطار التعيينات الحكومية الجديدة التي شهدتها المملكة.

وقد شملت هذه المراسم وزير التشغيل والحوار الإجتماعي، عبد الرحيم شهيد، ووزير الصناعة والتجارة والإستثمار والإدماج الإقتصادي، رياض مزور، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله، إلى جانب والوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، ماديحة خيير، الذين عينهم جلالة الملك محمد السادس يوم أمس الجمعة.

وبهذه المناسبة، أشاد عبد الرحيم شهيد بالجهود التي بذلها يونس السكوري خلال السنوات الخمس التي تولى فيها مسؤولية تدبير القطاع، منوهاً كذلك بالمجهودات التي بذلتها الأطر الإدارية في تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات، سواء في مجال التشغيل أو على مستوى تطوير المنظومة التشريعية المؤطرة له.

كما أكد شهيد أن المرحلة المقبلة تطرح تحديات متعددة، في مقدمتها تعزيز الحوار الإجتماعي، الذي إعتبره ورشاً إستراتيجياً يشكل أحد المرتكزات الأساسية لترسيخ السلم الإجتماعي، وتقوية الثقة بين مختلف الشركاء الإجتماعيين والإقتصاديين.

من جهته، سلط رياض مزور الضوء على حجم التحديات الإقتصادية والإجتماعية المطروحة، مشدداً على ضرورة تعزيز الحوار والإدماج الإجتماعي، وإطلاق برامج إصلاحية طموحة قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب، في ظل سياق إقتصادي وإجتماعي وصفه بالصعب.

وشدد مزور على أهمية توسيع فرص الإدماج الإقتصادي أمام الشباب، إلى جانب إيلاء عناية خاصة للفاعلين في القطاع غير المهيكل، ولاسيما المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، بإعتبارها مكونات أساسية للنسيج الإقتصادي الوطني ومصدراً مهماً لخلق فرص الشغل.

وفي هذا السياق، أكد أن تسريع وتيرة التنمية الإقتصادية والإجتماعية بات ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن المغرب مدعو إلى بذل مزيد من الجهود لتحقيق مستويات تنموية تستجيب للتطلعات الوطنية وتواكب حجم التحديات الراهنة.

بدوره، أوضح نبيل بنعبد الله أن عمله في مجال التكوين المهني والتأهيل سينطلق من المكتسبات التي تحققت خلال المرحلة السابقة، بفضل جهود يونس السكوري وأطر الوزارة، مؤكداً أهمية البناء على التجارب الناجحة وتعزيز مسار الإصلاح بما يضمن تطوير منظومة التكوين المهني وتحسين أدائها.

وأشار إلى أن هذا القطاع يحتاج إلى ضخ دينامية جديدة ومواصلة الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة التكوين، والإستجابة لحاجيات المتدربين المسجلين بمختلف المسالك والتخصصات، فضلاً عن تلبية تطلعات الشباب الراغبين في الإلتحاق بمسارات التكوين المهني، بما يعزز فرص إندماجهم في سوق الشغل.

من جانبها، أكدت ماديحة خيير أن التكوين المهني والتأهيل يحتلان مكانة محورية ضمن الأولويات المرتبطة بالشباب والتشغيل، مشددة على إلتزامها بمواصلة العمل من أجل تحقيق أثر ملموس على مستوى تحسين فرص إدماج الشباب الباحثين عن العمل، ومواكبة الأشخاص المنخرطين في برامج التكوين المستمر.

كما نوهت بالعمل الذي أنجزه يونس السكوري خلال فترة توليه مسؤولية القطاع، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستقوم على مواصلة الجهود المبذولة، والحفاظ على المكتسبات المحققة، وتعزيز النتائج الإيجابية، بما ينسجم مع متطلبات سوق الشغل والتحولات التي يعرفها الإقتصاد الوطني.

وفي كلمة بالمناسبة، أعرب يونس السكوري عن متمنياته بالتوفيق والنجاح للحكومة الجديدة والمسؤولين الذين أسندت إليهم هذه القطاعات، مشيراً إلى أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية، على أهميته، لا يلغي حجم الأوراش التي لا تزال تنتظر الإستكمال، قائلاً إن “ما تبقى القيام به أكبر وأكثر أهمية”.

وعبر السكوري عن إرتياحه لإسناد المسؤولية إلى شخصيات وصفها بالمتمرسة سياسياً وذات كفاءة عالية، معرباً عن ثقته في قدرتها على مواصلة العمل وتطوير البرامج القائمة والإستجابة للتحديات المطروحة.

وقد جرت مراسم تسليم السلط بحضور عدد من المسؤولين والأطر الإدارية التابعة لمختلف القطاعات والمديريات المعنية، في مناسبة شكلت محطة لإنتقال المسؤوليات وإستعراض المكتسبات والتحديات المرتبطة بملفات التشغيل والحوار الإجتماعي والتكوين المهني والإدماج الإقتصادي، باعتبارها من الأوراش الأساسية لتحقيق التنمية وتعزيز فرص الشغل بالمغرب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News