الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلنت وزارة الصحة في جنوب إفريقيا، اليوم الأحد 18 أكتوبر، تسجيل أربع إصابات جديدة مؤكدة ب”جدري القردة”، ليرتفع بذلك إجمالي الحالات المسجلة منذ فاتح يناير إلى 26 إصابة، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية تعزيز إجراءات المراقبة الوبائية والكشف المبكر عن الحالات وتتبع المخالطين.
وأوضحت الوزارة، أن الإصابات سُجلت في خمسة أقاليم من البلاد، مشيرة إلى أن إقليم الكاب الغربي يتصدر قائمة المناطق الأكثر تضرراً، بعدما سجل 18 حالة، من بينها حالتان وافدتان من الخارج تتعلقان بمواطنين أجنبيين، فيما ترتبط الحالات الـ16 المتبقية بإنتقال العدوى محلياً.
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها السلطات الصحية، فإن الإصابات المسجلة تشمل 25 رجلاً من أصل 26 حالة مؤكدة، تتراوح أعمارهم بين 23 و50 عاماً، فيما يبلغ متوسط أعمار المصابين نحو 37 سنة.
وفي إطار التدابير الرامية إلى الحد من إنتشار المرض، دعا المتحدث بإسم وزارة الصحة، فوستر موهالي، المواطنين إلى التحلي باليقظة والإنتباه إلى الأعراض المحتملة، مع ضرورة التوجه إلى المؤسسات الصحية في أقرب وقت عند ظهور علامات يُشتبه في إرتباطها بالعدوى.
وتشمل أبرز الأعراض التي تستدعي الإنتباه ظهور طفح جلدي، إرتفاع درجة الحرارة، الصداع، آلام العضلات، تورم العقد اللمفاوية، فضلاً عن الشعور بالإرهاق. وتؤكد التوصيات الصحية أهمية عدم الإستهانة بهذه العلامات، خاصة لدى الأشخاص الذين سبق لهم الإحتكاك بحالات مشتبه في إصابتها أو مؤكدة.
كما أوصت الوزارة الأشخاص الذين خالطوا عن قرب مصابين محتملين أو مؤكدين بمراقبة وضعهم الصحي لمدة 21 يوماً، مع إبلاغ مهنيي الصحة بأي تعرض محتمل للعدوى، بما يساعد على التدخل المبكر والحد من إنتقال الفيروس إلى أشخاص آخرين.
وشددت السلطات الصحية، في السياق ذاته، على ضرورة تجنب الإحتكاك الجلدي المباشر بالأشخاص الذين تظهر عليهم علامات جلدية مشبوهة، والإمتناع عن تقاسم الأغراض الشخصية معهم، في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى تقليص مخاطر إنتقال العدوى.
وتواصل وزارة الصحة الجنوب إفريقية تنسيق جهودها مع المعهد الوطني للأمراض السارية والمصالح الصحية على المستوى الإقليمي، بهدف تعزيز أنظمة الرصد الوبائي، وتوسيع نطاق الكشف عن الإصابات، وتسريع عمليات تتبع المخالطين، بما يتيح إحتواء الحالات المسجلة والحد من إنتشار المرض.
ويأتي هذا التطور في سياق مواصلة السلطات الصحية جهودها لمواجهة جدري القردة، المعروف أيضاً بإسم (Mpox)، وهو مرض فيروسي يمكن أن ينتقل عبر المخالطة الوثيقة، بما في ذلك التلامس المباشر مع الآفات الجلدية أو سوائل الجسم الملوثة، ما يجعل الإلتزام بالإرشادات الوقائية والتشخيص المبكر عنصرين أساسيين للحد من إنتقال العدوى.




