الذهب يواصل خسائره للجلسة الرابعة على التوالي وسط مخاوف التضخم وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

الإخبارية 2421 أكتوبر 2026
الذهب يواصل خسائره للجلسة الرابعة على التوالي وسط مخاوف التضخم وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

واصلت أسعار الذهب تراجعها في الأسواق العالمية، خلال تداولات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، مسجلة خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تنامي المخاوف بشأن التضخم بفعل إرتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لإجتماع السياسة النقدية لمجلس الإحتياطي الإتحادي الأمريكي المرتقب الأسبوع المقبل، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

وتتعرض أسعار المعدن الأصفر لضغوط متواصلة في ظل حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق المالية، إذ يراقب المستثمرون عن كثب تطورات أسعار الطاقة وإنعكاساتها المحتملة على معدلات التضخم، فضلا عن القرارات المرتقبة للبنك المركزي الأمريكي، والتي من شأنها التأثير على جاذبية الذهب وتوجهات الإستثمار في الأصول المختلفة.

وفي تفاصيل التداولات، إنخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,2 في المائة، ليستقر عند 4118,18 دولارا للأوقية، مواصلا بذلك مساره النزولي للجلسة الرابعة تواليا. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم شهر دجنبر، بنسبة 0,2 في المائة، لتصل إلى 4136,20 دولارا للأوقية.

ويأتي هذا الأداء في وقت تثير فيه الزيادة في أسعار النفط مخاوف من إستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الإحتياطي الإتحادي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، في حال إستدعت المعطيات الإقتصادية ذلك. ويؤدي إرتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، بإعتباره أصلا لا يدر عائدا، مقارنة بالأصول الإستثمارية التي توفر فوائد.

وتتجه أنظار المتعاملين في الأسواق العالمية إلى إجتماع مجلس الإحتياطي الإتحادي الأسبوع المقبل، حيث ينتظر المستثمرون الحصول على إشارات واضحة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، ولا سيما ما يتعلق بمستوى أسعار الفائدة وتوقيت أي تغييرات محتملة فيها، في ضوء تطورات التضخم وأداء الإقتصاد الأمريكي.

ولم تقتصر موجة التراجع على الذهب، بل امتدت إلى بقية المعادن النفيسة، التي سجلت بدورها إنخفاضات متفاوتة خلال المعاملات الفورية.

فقد تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0,9 في المائة، لتصل إلى 57,44 دولارا للأوقية، فيما إنخفض البلاتين بنسبة 0,6 في المائة، ليستقر عند 1638,61 دولارا للأوقية. كما سجل البلاديوم أكبر تراجع بين المعادن المذكورة، بعدما هبط بنسبة 1,1 في المائة، ليبلغ 1090,84 دولارا للأوقية.

وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تهيمن على أسواق المعادن النفيسة، في إنتظار اتضاح الرؤية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والظروف الإقتصادية العالمية، وهي عوامل ستظل مؤثرة في تحديد إتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News