الحكومة تقترح دعماً مالياً بقيمة 5 آلاف درهم لتشجيع الشباب على الزواج

الإخبارية 2420 أكتوبر 2026
الحكومة تقترح دعماً مالياً بقيمة 5 آلاف درهم لتشجيع الشباب على الزواج
الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

كشفت الحكومة في إطار برنامجها للولاية التشريعية 2026-2031، عن توجه يروم تعزيز الإستقرار الأسري وتشجيع الشباب على الزواج، من خلال مقترح لتقديم دعم مالي يصل إلى 5 آلاف درهم لفائدة المقبلين على الزواج، وذلك ضمن حزمة من التدابير الإجتماعية الرامية إلى دعم الأسرة المغربية ومواجهة الإكراهات الإقتصادية التي تؤثر على إستقرارها.

وحسب المعطيات الواردة في البرنامج الحكومي، يندرج هذا الإجراء ضمن المحور الثالث المتعلق بالدفاع عن الهوية الوطنية، وتوطيد روح المواطنة، وتعزيز تماسك المجتمع المغربي وإزدهاره، حيث تضع الحكومة الأسرة في صلب توجهاتها الإجتماعية، بإعتبارها إحدى الركائز الأساسية للإستقرار المجتمعي والتضامن بين الأجيال.

ويشير البرنامج إلى أن هشاشة الأوضاع الأسرية ترتبط، بالدرجة الأولى، بعوامل إقتصادية وإجتماعية، في مقدمتها صعوبة الولوج إلى السكن، وتحديات التشغيل، فضلاً عن إرتفاع تكاليف المعيشة، وهي عوامل تؤثر على قدرة الشباب على تكوين أسر جديدة وتحقيق الإستقرار المادي والإجتماعي.

وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة اعتماد مجموعة من التدابير الرامية إلى التخفيف من الأعباء التي تواجه الأسر، وفي مقدمتها تقديم دعم مالي يصل إلى 5 آلاف درهم للمقبلين على الزواج، كمساهمة في تغطية جزء من التكاليف المرتبطة بهذه المرحلة، بما قد يساعد الشباب على تجاوز بعض الإكراهات المالية التي تعترضهم عند تأسيس أسرة.

غير أن تفعيل هذا الإجراء يظل مرتبطاً بتوضيح شروط الإستفادة منه، والفئات المستهدفة، وكيفية تقديم الدعم، فضلاً عن تحديد موعد دخوله حيز التنفيذ، وهي تفاصيل يتعين إنتظار الإعلان عنها في إطار تنزيل الإلتزامات الحكومية.

إصلاح مدونة الأسرة ضمن الأولويات

ولا يقتصر التوجه الحكومي على الدعم المالي، بل يشمل أيضاً مواصلة إصلاح منظومة الأسرة، من خلال تفعيل الإصلاحات المرتبطة بمدونة الأسرة، إلى جانب إعتماد آلية للتتبع والتقييم عبر إصدار تقرير سنوي بشأن مدى تطبيق مقتضياتها.

ويهدف هذا التوجه إلى مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، وتعزيز آليات حماية الأسرة، مع تقييم أثر الإصلاحات القانونية على الأوضاع الإجتماعية للأسر، ورصد التحديات التي قد تعترض تنفيذها.

كما يتضمن البرنامج الحكومي التوجه نحو وضع سياسة مندمجة للطفولة والشباب والمسنين، تروم حماية الفئات الهشة وتعزيز حقوق النساء والأطفال، إلى جانب توفير شروط إجتماعية تضمن لهم الحماية والمواكبة، وتحسين ظروف عيشهم وإدماجهم داخل المجتمع.

التماسك الأسري في صلب النموذج الإجتماعي

وتندرج هذه التدابير ضمن رؤية ترمي إلى جعل التماسك الأسري ركيزة أساسية للنموذج المجتمعي المغربي، من خلال تعزيز التضامن بين أفراد الأسرة والأجيال، ومواكبة الفئات التي تواجه صعوبات إجتماعية وإقتصادية، بما يسهم في دعم الإستقرار الإجتماعي والتنموي.

ويبرز هذا التوجه أهمية الربط بين الدعم الإجتماعي والإصلاحات القانونية والسياسات العمومية الموجهة للأسرة، في ظل التحديات المرتبطة بتكاليف المعيشة والسكن والتشغيل، وما تفرضه من ضرورة تطوير آليات المواكبة والحماية الإجتماعية.

وبينما يثير مقترح الدعم المالي للمقبلين على الزواج إهتمام الشباب والأسر، ستظل فعاليته العملية مرتبطة بكيفية تنزيله، ومدى وضوح شروط الإستفادة منه، وقدرته على الإستجابة للحاجيات الفعلية للفئات المستهدفة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News