الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز صحة المرأة وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن السرطان، نظّمت شركة “سيمنز هيلثينيرز المغرب”، بشراكة مع جمعية “Médec’in Casa”، قافلة صحية وتحسيسية تحت شعار “إلى جانب المرأة، متحدون لمحاربة السرطان” (Closer to Women, United Against Cancer)، وذلك بمناسبة شهر أكتوبر الوردي.
وقد شملت هذه المبادرة مدينة الدار البيضاء وإقليم الرحامنة، حيث إستفادت أكثر من 200 إمرأة من أنشطة توعوية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم، وأهمية الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب المساهمة في توجيه الحالات التي تستدعي فحوصات إضافية نحو مراكز متخصصة في الأشعة، بما ييسّر الولوج إلى خدمات التشخيص والرعاية الصحية الملائمة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة ميدانية تستهدف تقريب المعلومة الصحية من النساء، وتعزيز الوعي بمخاطر السرطان وأهمية التشخيص المبكر، فضلاً عن تشجيع المستفيدات على إتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على صحتهن، وفقاً لتوصيات مهنيي الصحة.
سرطان الثدي وعنق الرحم.. أهمية متزايدة للكشف المبكر
يشكل سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم أحد أبرز التحديات المرتبطة بصحة المرأة في المغرب، ما يجعل تكثيف حملات التحسيس وتعزيز فرص الكشف المبكر من الأولويات الأساسية للحد من مخاطر هذين المرضين وتحسين فرص التشخيص والتكفل.
ووفقاً لمعطيات سجل السرطان بجهة الدار البيضاء الكبرى للفترة الممتدة بين 2018 و2021، يمثل سرطان الثدي 39,1 في المائة من حالات السرطان المسجلة لدى النساء، مقابل 6,5 في المائة بالنسبة لسرطان عنق الرحم.
وتبرز هذه الأرقام أهمية مواصلة المبادرات الرامية إلى نشر الوعي الصحي، وتشجيع النساء على الإستفادة من الفحوصات الوقائية المناسبة، مع تعزيز معرفتهن بالعلامات التي تستدعي إستشارة طبية.
وفي هذا السياق، تسعى قافلة “إلى جانب المرأة، متحدون لمحاربة السرطان” إلى تجاوز التوعية النظرية نحو مقاربة عملية تربط نشر المعلومات الصحية بتسهيل الوصول إلى خدمات التشخيص، من خلال التواصل المباشر مع النساء داخل المجتمعات المحلية، وتوجيه الحالات التي تستدعي فحوصات إضافية نحو المؤسسات الصحية المختصة.
أكثر من 200 امرأة يستفدن من أنشطة تحسيسية ومبادرات للتوجيه
مكّنت القافلة من الوصول إلى أكثر من 200 امرأة بالدار البيضاء وإقليم الرحامنة، عبر أنشطة تحسيسية ركزت على أهمية الوقاية من سرطاني الثدي وعنق الرحم، ودور الكشف المبكر في تعزيز فرص التشخيص والتكفل المناسب.
كما شملت المبادرة توجيه النساء اللواتي إستدعت حالاتهن إجراء فحوصات تكميلية نحو مراكز متخصصة في الأشعة، في خطوة تروم تسهيل الولوج إلى خدمات التشخيص، وتعزيز الربط بين التوعية الصحية والإستفادة الفعلية من الخدمات الطبية.
وتعكس هذه المقاربة أهمية التنسيق بين الفاعلين في القطاع الصحي والجمعيات المدنية، بما يضمن مواكبة أفضل لإحتياجات النساء، ويساعد على تحويل الرسائل التحسيسية إلى خطوات عملية تعزز الوقاية وتحفّز على الإهتمام بالصحة.
كما تسلط المبادرة الضوء على ضرورة عدم إهمال المؤشرات الصحية التي تستدعي التقييم الطبي، والحرص على إتباع توجيهات مهنيي الصحة بشأن الفحوصات اللازمة، بما يدعم فرص التشخيص المبكر والتكفل الملائم.
“سيمنز هيلثينيرز المغرب” تؤكد أهمية الإبتكار والتعاون في تطوير الرعاية الصحية
في تصريح بالمناسبة، أكدت نجوى بنسعيد، مديرة التواصل بشركة “سيمنز هيلثينيرز المغرب”، أن تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية يرتكز على القدرة الجماعية على تقريب خدمات الوقاية والتشخيص والمواكبة من المواطنين.
وأوضحت أن مبادرة “إلى جانب المرأة، متحدون لمحاربة السرطان” تجسد أهمية التكامل بين الإبتكار التكنولوجي والعمل الميداني والتعاون مع الفاعلين المحليين، بما يتيح الإستجابة بشكل أفضل لاحتياجات المجتمعات.
وأضافت أن “سيمنز هيلثينيرز” تسعى إلى الإسهام في هذه الدينامية من خلال توظيف خبراتها في مجال التكنولوجيا الطبية لدعم منظومة صحية أكثر سهولة في الولوج وأكثر كفاءة، بما يخدم مهنيي الصحة والمرضى على حد سواء.
وفي هذا الإطار، تواكب الشركة المؤسسات الصحية في تطوير قدراتها التشخيصية وتحسين مسارات الرعاية، في سياق تتزايد فيه أهمية الإبتكار وتنمية الكفاءات وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص ومكونات المجتمع المدني، بإعتبارها عناصر داعمة للإرتقاء بجودة الخدمات الصحية.
شراكة مجتمعية متواصلة للنهوض بصحة المرأة
تجسد هذه القافلة ثمرة التعاون بين “سيمنز هيلثينيرز المغرب” وجمعية “Médec’in Casa”، في إطار جهود مشتركة تروم تقريب مبادرات الصحة العامة من إحتياجات المجتمعات المحلية وتعزيز الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر.
ومن خلال الجمع بين الخبرة في مجال التكنولوجيا الطبية والالتزام المجتمعي والعمل الميداني، تسعى “سيمنز هيلثينيرز المغرب” إلى دعم المبادرات التي تساهم في توسيع نطاق الإستفادة من المعلومات الصحية، وتشجيع النساء على الإهتمام بصحتهن، وتيسير توجيه الحالات التي تستدعي فحوصات إضافية نحو الجهات المختصة.
وتؤكد مبادرة “إلى جانب المرأة، متحدون لمحاربة السرطان” أهمية مواصلة التعبئة الجماعية من أجل تعزيز صحة المرأة بالمغرب، وتطوير المبادرات التحسيسية والوقائية، وترسيخ ثقافة الكشف المبكر، بما يساهم في تحسين فرص التشخيص والتكفل الصحي وتعزيز الولوج إلى الرعاية المناسبة.





