يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 إحداث 34 ألفا و454 منصبا ماليا برسم السنة المقبلة، وذلك في إطار توزيع الموارد البشرية على مختلف القطاعات الوزارية والإدارات العمومية، وفق المعطيات التي قدمها وزير الإقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، خلال عرض المشروع أمام البرلمان، يوم أمس الجمعة.
وتتصدر وزارة الداخلية قائمة القطاعات المستفيدة من المناصب المالية المبرمجة، بتخصيص 14 ألفا و200 منصب، تليها إدارة الدفاع الوطني بـ5500 منصب، ثم وزارة الصحة والحماية الإجتماعية بـ5400 منصب، في سياق توجه يرمي إلى تعزيز الموارد البشرية في القطاعات الأساسية.
كما يتضمن المشروع تخصيص 2460 منصبا ماليا لوزارة الإقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، و1920 منصبا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، إلى جانب 1500 منصب لفائدة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وبحسب المعطيات الواردة في مشروع القانون، ستتمكن رئيسة الحكومة من توزيع 500 منصب مالي إضافي على مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات، مع تخصيص 200 منصب منها لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار تعزيز فرص الإدماج المهني لهذه الفئة داخل الوظيفة العمومية.
وفي ما يتعلق بقطاع التربية الوطنية، ينص المشروع على إحداث 600 منصب مالي، ابتداء من فاتح يناير 2027، لتسوية الوضعية الإدارية للموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو شهادة معترف بمعادلتها، الذين إجتازوا بنجاح مباراة الولوج إلى هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين.
وتهم هذه العملية الموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، الصادر بموجب المرسوم رقم 2.24.140 بتاريخ 13 فبراير 2024، وذلك وفق المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وينص المشروع، في المقابل، على حذف المناصب المالية التي يشغلها المعنيون بالأمر على مستوى الوزارة، إبتداء من التاريخ نفسه، متى كانت مطابقة لوضعياتهم الإدارية السابقة على عملية التسوية، بما يتيح إعادة ترتيب المناصب وفق الوضعيات الجديدة.
وعلى مستوى التوظيف في قطاع التعليم، يتضمن المشروع أيضا إحداث 15 ألفا و590 منصبا ماليا لفائدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تخصص لتوظيف الأساتذة وتعزيز الموارد البشرية بالمؤسسات التعليمية، كما ينص على إحداث 2600 منصب مالي إضافي لفائدة المجموعات الصحية الترابية، في إطار دعم الموارد البشرية بالقطاع الصحي ومواكبة التحولات التنظيمية التي يشهدها تدبير الخدمات الصحية.
وتعكس هذه الأرقام حجم المناصب المالية التي يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 تعبئتها لفائدة الإدارة العمومية، مع تركيز ملحوظ على قطاعات الداخلية والدفاع والصحة والتعليم، ويظل هذا التوزيع مرتبطا بالمقتضيات النهائية لقانون المالية، وفق المسطرة التشريعية المعمول بها.




