ويربط نفق الموحدين بين شارع الجيش الملكي وفضاء مارينا لتسهيل حركة المرور بعدد من الطرقات والملتقيات، وسيساهم هذا النفق في تخفيف الإختناقات المرورية على مستوى عدة شرايين شارع الموحدين ، وشارع سيدي محمد بن عبدالله ، ومحج زايد واحمد وشارع الجيش الملكي.
ويعد نفق الموحدين من أطول الأنفاق في القارة الإفريقية، حيث يمتد على مسافة طولها 2270 مترا ، بما فيه 1817 متر تحت أرضي، حيث يسمح هذا النفق المخصص حصريا للعربات ذات الوزن الخفيف بمرور 53 ألف مركبة في اليوم الواحد، وبلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز هذا المشروع ما يقارب 860 مليون درهم، بمساهمة كل من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ب 310مليون درهم ، وجماعة الدار البيضاء ب60 مليون درهم، ووصال كابيتال آسيت ب 250 مليون درهم، وشركة المنار للتنمية ب240 مليون درهم.

وما يميز هذا المشروع هو أنه تم الإعتماد في إخراجه إلى حيز الوجود، على تقنية جديدة للحفر تستعمل لأول مرة بالمغرب، وهي تقنية “طوب/داون” التي تعتمد على تشييد جدران مسلحة ووضع سطح النفق، تم فتح حركة المرور على المستوى الأرضي، قبل بدأ أشغال حفر النفق.
وقد تم تجهيز هذا النفق بأحدث جيل من المعدات المطابقة للمعايير الدولية، منها 88 كاميرا ثابتة ومتحركة تضمن سلامة المستعملين، و36 مروحة ثنائية الإتجاه ، و600 مصباح كشاف ليد، و8 مخارج للطوارئ ، ونظام للكشف عن الحرارة، و84 وحدة لمكافحة الحريق (أعمدة ، طفايات الحريق،..) وكاشفات التلوث ، كما تم تركيب نظام هاتف sos ونظام صوت وإشارات إلكترونية برسائل متغيرة، كما تم تزويد النفق بمحطتين للكهرباء بقوة 3 آلاف KVA ومولدات إحتياطية بقدرة 1800 KVA ، وقد تم إعتماد برنامج للمراقبة ولتحصيل المعلومات في الوقت الفعلي (scada) المثبت في مركز المراقبة، ويدير هذا النظام جميع المعدات بالإضافة إلى حركة المرور في الوقت الفعلي من خلال جدار صور بمساحة 5 متر مربع.
وقد أتاح هذا المشروع تعزيز شبكة تطهير مياه الأمطار في وسط مدينة الدار البيضاء من خلال إحداث قناة من الخرسانة “2 متر في 3 متر على طول 1680متر، وسيفون بعمق 12 مترا”، بالإضافة إلى محطة لرفع المياه وضخها في البحر.




