جاء ذلك في إتصال هاتفي مشترك طالب فيه الرئيس الفرنسي، “إيمانويل ماكرون”، والمستشار الألماني “أولاف شولتس” اليوم السبت 28 ماي، ب”بوتين” بإجراء مفاوضات مباشرة جدية مع نظيره الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”.
وكشف المكتب الصحفي للكرملين أن الرئيسين الروسي والفرنسي أجريا مكالمة هاتفية مشتركة بحثًا خلالها الوضع في أوكرانيا.
وأضاف أنهما أكدا أهمية إستكمال المفاوضات أولًا، ثم جرى تبادل وجهات النظر حول الأوضاع العسكرية على الأرض.
كما شدد الرئيس الروسي على خطورة تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، قائلًا إن ضخ الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا يؤدي إلى زعزعة إستقرار الوضع وتفاقم الأزمة الإنسانية، وفق قوله.
من ناحية أخرى، أعلن “بوتين” أن إمدادات المنتجات الزراعية من روسيا قد تخفض التوترات الموجودة حاليا في السوق الغذائية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ضرورة رفع العقوبات عن روسيا.
وشدد على أن بلاده جاهزة للبحث عن طرق لتصدير الحبوب بما في ذلك نقله من مواني البحر الأسود.
وأتت هذه التطورات بينما يقرر المجلس الأوروبي عقد إجتماعات الأسبوع المقبل لمناقشة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأزمة الطاقة، وكذلك أمن الغذاء، وسط تعثر المفاوضات بين الجانبين.
فبينما تعتبر كييف أن أزمة الغذاء العالمية سببها احتجاز روسيا 22 مليون طن في موانيها، تنفي موسكو الأمر مرارًا وتكرارًا محملة مسؤولية خلق تلك الأزمة إلى العقوبات الغربية القاسية التي فرضت عليها.
أما المفاوصات، فقد أكد الجانبان خلال الأيام الماضية أن مفاوضات السلام تعثرت منذ أبريل الماضي، فيما حمل كل منهما مسؤولية ذلك للطرف الآخر.
ولم تشهد الأسابيع الأخيرة الماضية أي تواصل يذكر بينهما، بل عقد آخر إجتماع بين الوفدين الروسي برئاسة “فلاديمير ميدينسكي”، والأوكراني برئاسة “ديفيد أراخاميا” في 22 أبريل، بحسب ما أكدت حينها وكالات رسمية روسية.
يذكر أنه منذ إنطلاق العملية الروسية على أراضي الجارة الغربية، في 24 فبراير الماضي، عقدت جولات عدة من المحادثات سواء بشكل مباشر أو عبر الإنترنت، إلا أنها لم تتوصل إلى تفاهمات تفضي إلى هدنة دائمة وأسس للحل بين البلدين.




