الإخبارية 24
دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يوم الجمعة 16 شتنبر، إلى إعادة النظر في سياسة الإسكان من خلال وضع آليات تمكن من الإستجابة للتحديات الصاعدة التي تواجه المجالات الترابية المغربية.
كما حث وزير الداخلية من خلال كلمة له خلال حفل إطلاق الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، على إتخاذ “تدابير ملموسة وعملية بهدف تعزيز السياسات العمومية والإجتماعية، وضبط إستهلاك الوعاء العقاري ومكافحة التوسع الحضري، والنهوض بالنقل الحضري والطاقة”.
وتتميز سياسة الإسكان حسب وزير الداخلية، بعدم التطابق بين العرض والطلب وبإرتفاع الأسعار، مما يجعل من الصعب الولوج الى سكن لائق بالنسبة لشريحة مهمة من السكان.
كما أعرب لفتيت، عن أسفه لسياسة الطاقة المكثفة “غير المقتصدة”، والتي لا تأخذ بعين الإعتبار إستدامة الموارد، مما يؤثر بشكل كبير على قدرة السياسة الترابية لمواكبة التوسع الحضري وإحتياجات التغطية من حيث الخدمات الحضرية والبنيات التحتية الأساسية.
وأضاف لفتيت أن القوانين الرئيسية التي تنظم التعمير تكرس ممارسات أرستها القوانين الأولى التي تم إعتمادها في بداية القرن الماضي، مضيفا أن السلطات العمومية لعبت دورا مهما في توفير الفضاء الحضري، من خلال تعبئة الإحتياطي العقاري وسن قواعد رسمية للتعيمر مجسدة في وثائق التعمير.
وأشار لفتيت، أن هذه الوثائق أصبحت الآن غير مناسبة وعفا عليها الزمن دون إمكانية التغيير أو الملاءمة السريعة لها، مضيفا أنها تقف وراء التوسع الحضري، وفقا للفرص العقارية العمومية والخاصة المتاحة.
وأضاف لفتيت أن وثائق التعمير لا تأخذ في الإعتبار الجوانب المتعلقة بالتنقل المستدام، والتحول الطاقي والمرونة الترابية وبالتالي تشكل عائقا أمام التدبير الترابي وتلبية إحتياجات السكان.




