دشنت مجموعة “أبتيف” للسيارات متعددة الجنسيات، اليوم السبت بوجدة، مصنعها الأول بالقطب التكنولوجي بوجدة، والذي يعتبر الوحدة الإنتاجية السابعة والمعمل العاشر لمجموعة “أبتيف” بالمغرب.
وسيمكن مصنع الإنتاج الجديد، الذي سيعزز مكانة المملكة في الدينامية الإقليمية لمجموعة “أبتيف”، تدريجيا من خلق أكثر من 3000 منصب شغل مباشر.
ويقع هذا المصنع بالمنطقة الحرة لوجدة على قطعة أرضية تقدر مساحتها بـ 8 هكتارات، مجاورة للمطار، وتطلب بناء المصنع إستثمار 394 مليون درهم، حيث صمم ليكون “صديقا للبيئة”، تماشيا مع التزام “أبتيف” بعدم وجود انبعاثات كربونية بحلول سنة 2040.
وستعمل المواد والمعدات المستعملة في التصنيع (الألواح العازلة، الألواح الشمسية، إلخ) على تقليل إستهلاك المصنع للماء والكهرباء.
ويعتبر هذا المصنع أول وحدة صناعية لأسلاك السيارات بجهة الشرق، والذي سيعزز النشاط الإقتصادي والصناعي بالجهة، حيث تم إطلاق ورش البناء في 24 يناير 2022، وتم الإنتهاء منه في مارس 2023، بما يتوافق تماما مع المواعيد النهائية المنصوص عليها في إتفاقية الإستثمار.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن إفتتاح هذا المصنع يندرج في سياق المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية.
وأوضح “رياض مزور” أن الأمر يتعلق “بأول مشروع في مجال صناعة السيارات الذي يعكس مدى قدرة هذه الجهة على إجتذاب رواد عالميين ويمهد السبيل في الوقت ذاته أمام إستثمارات جديدة كفيلة بتوليد الثروات وإحداث مناصب الشغل للشباب”.
وقال المدير العام لشركة “أبتيف” المغرب وتونس وتركيا والبرتغال، محمد الفيلالي، أن 3000 وظيفة سيتم توفيرها بمدينة وجدة، فضلا عن كون المبالغ المستثمرة تعتبر أرقاما مهمة، تجعل من وحدة الإنتاج هذه واحدة من المشاريع الطموحة لـ”أبتيف”.
وأشار المصدر ذاته، أن إنجاز هذا المشروع بهذه الجهة يظهر الثقة التي تضعها مجموعة “أبتيف” في المغرب والكفاءات المغربية، وذلك بفضل إلتزام 17 ألف موظف يعملون يوميا لتعزيز جودة وتنافسية “صنع في المغرب”.
وأضاف، أن هذا المشروع الكبير تم تسليمه في الوقت المحدد بفضل الدعم ذي الجودة العالية من الشركاء المغاربة.
وإفتتحت “أبتيف” أول موقع إنتاج لها بالمغرب في سنة 1999 بطنجة، وإستمرت في التطور منذ ذلك الحين، إذ أن نشاطها يضم 7 مصانع، وملحقة، ومحور لوجستيكي، ومركز تطوير موزعة بين طنجة، والقنيطرة، ومكناس ووجدة.
وتعتبر مجموعة “أبتيف” شركة تكنولوجيا عالمية، توفر كلا من “الجهاز العصبي” و “عقل” السيارة، بما في ذلك الأسلاك والموصلات ومحطات الطاقة والأنظمة الكهربائية والأنظمة الهجينة.
وتميز هذا الحدث بحضور كل من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالإستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن جازولي، ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ووزيرة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة، عواطف حيار، ووالي جهة الشرق، معاذ الجامعي، ورئيس مجلس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، فضلا ممثلي السلطات المحلية والإدارات العمومية والغرف المهنية.




