الإخبارية 24
تم يوم الخميس بالرباط، توقيع إتفاقيتين لتعزيز التكوين في قطاع صناعة السيارات، وقد الإتفاقيتين كل من وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزُّور، والمديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى طريشة، والمدير العام لمجموعة “رونو المغرب” محمد بشيري، والمدير العام لشركة SNOP – مجموعة FSD المغرب، تاج الدين بنيس.
وتندرج هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إطار خارطة الطريق الخاصة بتطوير التكوين المهني المقدمة سنة 2019 أمام جلالة الملك محمد السادس، وهي تستجيب علاوة على ذلك لتوصيات النموذج التنموي الجديد الذي يجعل تكوين الموارد البشرية في مقام مستلزمات النمو الإقتصادي للمغرب.
كما تتوخى مواكبة تطور وتنمية صناعة السيارات من خلال إعداد الموارد البشرية المؤهلة بما يتماشى مع إحتياجات الصُّناع للكفاءات.
وفي هذا السياق، أبى يونس السكوري إلا أن يؤكد على الدور الهام للتكوين المهني على مستوى مواكبة الإستراتيجيات القطاعية، من خلال تنمية الموارد البشرية وتحسين مستوى أداء المقاولات.
كما أكد على الدور الذي يضطلع به مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل “بإعتباره الفاعل الأبرز في مجال التكوين” كمؤسسة رائدة في مجال إعداد وتعبئة الكفاءات لمنظومتها الصناعية، سواء على المستوى المحلي أو على الصعيد القاري.
كما ذكّر الوزير بالمشاريع التي تم بالفعل الشروع في إنجازها، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتعزيز الكفاءات في قطاع السيارات، كما سلّط الضوء في هذا الشأن على مساهمة التعاون بين كل من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومجموعة “رونو” وشركة “سنوب” في هذا المجال.
ولدى تأكيده على أن تنمية الصناعة الوطنية والحفاظ على قدرتها التنافسية يظلان رهينين بمدى التوفر على موارد بشرية مؤهلة ونشيطة ومتطورة، صرح رياض مزّور بأن “من شأن الإتفاقيتين الموقعتين اليوم، أن تسمحا بتطوير الكفاءات التي تتطلبها حاليا سوق الشغل الخاصة بقطاع السيارات، وإدماج الشباب في النسيج الإنتاجي الوطني”.
وأضاف المصدر ذاته، “جهودنا متواصلة لرفع التحديات الجديدة للتكوين المهني وبالتالي تحفيز الارتقاء بمستوى أداء الصناعة المغربية”.
ومن جهتها، صرحت لبنى طريشة، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل “نحن سعداء لتَمكُّنِنا اليوم من مواكبة مجموعة رونو المغرب وشركة سنوب – من خلال هذا التوقيع – على مستوى تطوير تكوين يتلاءم مع التطورات التقنية والتكنولوجية لقطاع. وتُجسِّد هذه الإتفاقيات قناعة مشتركة بأن الموارد البشرية تظل في صُلب تنمية القطاعات الصناعية.”
وستسمح الإتفاقية الأولى الموقعة مع مجموعة رونو بتطوير عرض متنوع للتكوين المهني خاص بقطاع السيارات، فضلا عن تلبية الإحتياجات على مستوى الموارد البشرية للمجموعة ولمنظومتها الصناعية.
وتتعهد مجموعة “رونو” بموجب هذه الإتفاقية، بمواكبة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في تطوير الـمَسارات التكوينية، وخاصة في مجال الصناعة 4.0 والطاقات المتجددة، وأيضا في تحديد الُمعدات التقنية البيداغوجية لفائدة مدن المهن والكفاءات لجهة طنجة تطوان الحسيمة وجهة الدار البيضاء سطات.
وستساهم مجموعة “رونو” أيضا في إحداث حاضنة للمقاولات الناشئة الخاصة بقطاع السيارات على مستوى مدينة المهن والكفاءات لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
فيما صرح محمد بشيري، المدير العام لمجموعة “رونو المغرب” ومنسق القطب الصناعي المغربي، قائلا: ” تأتي اليوم إتفاقية الشراكة هذه لدعم مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل على مستوى إعداد برامج التكوين الملائمة، وذلك إستجابةً للتطورات التكنولوجية في قطاع السيارات، إنها مرحلة أساسية بالنسبة لمجموعة رونو المغرب وبالنسبة للمملكة المغربية التي سمحت سياستها الصناعية بجعل هذه الصناعة في طليعة قطاعات البلاد عالية الأداء.
وتضطلع مجموعة رونو المغرب – أكثر من أي وقت مضى- بدور المقاولات الرائدة وتواصل إنخراطها في تنمية صناعة السيارات الوطنية وعلى مستوى الإرتقاء بكفاءات مواردها البشرية”.
وقد تم توقيع إتفاقية أخرى مع شركة “سنوب” بشأن تطوير عرض تكويني في مجال “الصيانة الصناعية”، وفي إطار هذه الإتفاقية، ستتولى هذه الشركة تطوير التكوين التناوبي في مجال الصيانة الصناعية وستوفر المعدات التقنية البيداغوجية لفائدة بعض مراكز التكوين التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي سيُسمح لمكونيه أيضًا بالإستفادة من دورات تكوينية مع تتويج هذا التكوين بالحصول على شهادة .
وصرح تاج الدين بنيس، المدير العام لشركة سنوب(SNOP) – مجموعة FSD المغرب : “الإتفاقية التي وقعناها اليوم هي ثمرة تواصل نموذجي بين الفرق الوزارية، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وشركة سنوب، وتخلق الدينامية التي يشهدها قطاع السيارات بالمغرب إحتياجات جديدة. ومن خلال هذا التكوين سيكون بوسعنا تلبيتها عبر تحفيز الإرتقاء النوعي لكفاءاتنا المغربية”.
وسيتم إحداث لجان توجيهية ولجان للتتبع لتأمين تفعيل هاتين الإتفاقيتين.




