تطلق مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها الأميرة للا حسناء، الدورة الرابعة من عمليتها “بحر بلا بلاستيك” برسم فصل صيف 2023، والتي ستستمر إلى غاية 15 شتنبر 2023.
وأفاد بلاغ لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أن هذه الحملة التحسيسية حول تلوث المحيطات تندرج في إطار الموسم الرابع والعشرين من برنامج شواطئ نظيفة، وهو البرنامج الرئيسي للمؤسسة ،الذي يشمل هذه السنة 109 شاطئاً، 27 منها تحمل اللواء الأزرق.
وأضاف المصدر ذاته، أنه لتوفير فضاء نظيف ومجهز وآمن وحيوي للمصطافين، ستتم مواكبة هذه الشواطئ من لدن المؤسسة والمديرية العامة للجماعات الترابية ، وبالنسبة ل 67 منها، ستستفيد من مساهمة ومواكبة 26 شريكا إقتصاديا يوفرون موارد مادية وبشرية إضافية.
وأشار البلاغ، أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ملتزمة بشدة بحماية البحار والمحيطات،وقد إنضمت إلى عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة، والذي يتمثل أول تحدياته العشرة في فهم التلوث البحري ومكافحته.
وسُجلت عملية “بحر بلا بلاستيك” كنشاط من أنشطة هذا العقد وحصلت على جائزة الممارسات الفضلى بشواطئ اللواء الأزرق في العالم، لكن نشاطها الرئيسي يتمثل في عملية “بحر بلا بلاستيك” التي رفعت من سقف تحديات سنة 2023 بالمقارنة مع السنة الفارطة من خلال تخفيض النفايات البلاستيكية بمقدار 10 أطنان على الأقل لكل شاطئ، لتنفيذ ما لا يقل عن 40.000 إجراء للتوعية البيئية، وتحسيس حوالي مليوني شاب ،وإعادة تدوير جميع النفايات البلاستيكية التي تم جمعها.
وأضاف البلاغ، أنه لإرساء هذه العملية الطموحة، نظمت المؤسسة في 18 ماي الماضي ورشة عمل شارك فيها جميع شركائها الإقتصاديين والجماعات الساحلية في البناء المشترك لخارطة الطريق وتنسيقها وتعبئة جميع الجهات الفاعلة التي ستسهم في نجاحها.
وأشار المصدر ذاته، أنه سيتم تنظيم أنشطة تحسيسية لفائدة تلاميذ برامج المدارس الإيكولوجية، والمراسلين الشباب من أجل البيئة والمشرفين عليهم، وذلك بالشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وسيتم تنسيق هذه الأنشطة، مع حوالي 20 جمعية غوص محترفة ستقوم بعمليات تنظيف قاع البحر في 24 شاطئاً، لتكون بمثابة أساس لورش التوعية والتحسيس وإعادة التدوير، ومعارض للشباك المعلقة المعاد تدويرها.
كما ستعمل عملية “بحر بلا بلاستيك” على توعية وتحسيس أطفال المخيمات الصيفية التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وتعبئة الجامعة الوطنية للكشفية المغربية، علاوة على إنشاء مكتبات في بعض الشواطئ.
وللوصول بشكل أفضل إلى الشباب، الفئة التي تحظى بالأولوية، ستستعمل عملية “بحر بلا بلاستيك” القنوات الرقمية بشكل كبير، بإستخدام شبكات التواصل الإجتماعية “فيسبوك وأنتستغرام وتطبيق “أنا بو نظيف” الخاص بها”.
وأضافت المؤسسة، أنه علاوة على عملية “بحر بلا بلاستيك”، وهي عملية رئيسية للتوعية والتحسيس ببرنامج الشواطئ النظيفة، ستعمل المؤسسة والجماعات والشركاء الإقتصاديون والوزارات المعنية، على غرار ال 24 سنة الماضية، على تمكين المغاربة من الإستمتاع بالبحر والمحيط في فضاءات نظيفة ومجهزة، مراقبة، وآمنة وحيوية.
وأضاف البلاغ، أنه منذ بداية العام ضاعفت المؤسسة من أنشطتها في مجال التحسيس والتوعية، ولا سيما للشباب. وهكذا قامت من خلال ذراعها الأكاديمي، مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة، بتحسيس أطفال برامج المدارس الإيكولوجية والصحافيين الشباب من أجل البيئة في يوم البيئة العالمي (5يونيو)، واليوم العالمي للمحيطات (8 يونيو)، والمعرض الدولي للكتاب والنشر، كما قامت بتحسيس فئات مختلفة واسعة من خلال تنظيم ثلاث مؤتمرات دولية في أوائل يونيو (حلول للتلوث البلاستيكي، والمد والجزر البلاستيكي في البحر الأبيض المتوسط، وخارطة طريق إفريقية لعقد المحيطات).
وستتعبأ المؤسسة وشركاؤها الإقتصاديون من خلال عملية “بحر بلا بلاستيك” للتقليل من التلوث البلاستيكي في الشواطئ، وهي مشكلة عالمية ملحة،حيث أصبح التلوث البلاستيكي خطيراً للغاية لدرجة أن 157 دولة تعمل حالياً على سن معاهدة دولية بحلول عام 2024 ستكون ملزمة قانونياً بشكل إستثنائي.




