الإخبارية 24 / عباس كريمي
ترأس عامل إقليم شيشاوة بوعبيد الكراب يوم أمس الأربعاء إجتماعا تمحور حول مشاكل النقل المدرسي بالإقليم، وقد حضر هذا الإجتماع كل من رئيس المجلس الإقليمي ومدير وتقني التعليم وبعض موظفي العمالة ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم بإعتبارهم المعنيين بالدرجة الأولى إلى جانب بعض رؤساء الجمعيات المكلفة بتسيير الأسطول.
وقد إعتبر عامل الإقليم الإجتماع مناسبة للخوض في كل المشاكل التي تهم أسطول الحافلات المدرسية، حيث أعطى الكلمة لكل رؤساء الجماعات الترابية الذين حضروا اللقاء، والتي عبر من خلالها كل واحد عن المشاكل التي يتخبط فيها التلاميذ، في ظل الإكتظاظ والبعد عن المؤسسات التعليمية وخصوصا تلاميذ المناطق النائية القاطنين بأعالي الجبال، والذبن يعانون التنقل وصعوبة المسالك.

كما تناول بعض المتدخلون مشاكل الفتيات ومدى تأثير تلك المشاكل بالنسبة إليهن في التنقل وأحيانا التوقف عن الدراسة والدخول في متاهة الهدر المدرسي.
فيما إشتكى البعض الآخر من قلة حافلات النقل المدرسي، وآخرون طالبوا ببناء ثانويات بداخلياتها بعدما أكدوا أنها ستكون أحسن حل لضمان إستقرار التلميذات والتلاميذ، وإحداث فيدراليات الجمعيات لتقوية الجمعيات المكلفة بالتسيير، فيما إلتمس بعض الرؤساء من عامل الإقليم بجعل كل الجماعات المعنية شريكة في إتفاقية الشراكة إلى جانب المجلس الاقليمي والجمعية.
وقد تجاوب عامل الإقليم مع كل التدخلات، بعدما تفهم بحس مسؤول مطالب الروساء ولخص بالقول أن مصلحة التلاميذ هي من الأولويات، والتي تقتدي التجرد من كل النزعات السياسية، وأن الدولة هي التي تدعم التلاميذ في ظل سياسة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي مافتئ يولي أهمية كبرى للمغاربة وللتلاميذ بالدرجة الأولى بإعتبار التعليم من الأولويات التي تتوج بعناية جلالته.
كما طالب الكل بالتعاون وسلك سياسة فن الخطاب وتوفير العناية للمتعلمين والمتعلمات لأنها خدمة جليلة، وأكد أن من يؤدي واجب التنقل لايمكن حرمانه بأي وجه كان، كما طالب بعض الرؤساء الذين لايعاني التلاميذ بجماعاتهم كثيرا الصبر والتريت إلى حين فرصة أخرى لمدهم بحافلات جديدة، حيث ركز في مداخلته على المناطق النائية التي تعاني الإكتظاظ، وسطر في هذا الجانب على جماعة رحالة التي إعتبرها من الجماعات الفقيرة، بحيث وافق على طلب رئيسها القاضي بتسجيل مجموعة من التلاميذ والتلميذات المحرومات من المنحة الدراسية، حيث سلم المدير الإقليمي للتعليم طلب الرئيس ووعده بأنه سيسهر شخصيا على ذلك، بحكم أن العامل يعرف المنطقة جيدا كونه زارها في إطار الزيارات الخاصة التي يقوم بها لجماعات الإقليم.

كما إعتبر سلامة التلاميذ هي الأولى في إطار التنقل، وقد إستجاب لمجموعة من الجماعات بناء على إحصائيات لمشاكل معقولة كالإكتظاظ والحاجة الملحة إلى حافلات النقل المدرسي، ببعض الجماعات النائية، بناء على تقارير أعدتها مصالح العمالة بشراكة مع القسم التقني لمديرية التعليم والمجلس الإقليمي سلفا.
كما وافق على إضافة بعض الحافلات لأسطولها للتخفيف من متاعب المتمدرسين، وفي الأخير شكر الجميع على الغيرة والإهتمام بمشاكل التنقل المدرسي وكل من سعى إلى إيجاد حل للتغلب ولو قليلا بحيث إعتبر أن الإقليم، يسير نحو التحين بفعل هذا الأسطول الخاص بالحافلات المدرسية، التي ساهمت بشكل كبير في الحد من الهدر المدرسي بعد الإقبال الكبير عليها من طرف المتعلمين، كونها وسيلة تقرب مسافات التنقل إلى المؤسسات بأقل جهد، والتي ستعوض الدراجات العادية وما تعرفه من مخاطر الطريق.




