أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، من خلال بيان لها توصلت “الإخبارية 24” بنسخة منه، عن متابعتها لملف إستهداف خمسة شبان مغاربة دخلوا بالخطأ المياه البحرية الجزائرية المحاذية لمنطقة السعيدية، وإعدام إثنين منهم وإعتقال آخر ونجاة أحدهم بالهرب من وابل الرصاص.

وأشارت العصبة من خلال البيان ذانه، أن “جرائم الجيش الجزائري تتواصل لتقتنص بين الفينة والأخرى مواطنين مغاربة بطريقة وحشية وهمجية”، وأن “إصرار الجيش الجزائري، في وقائع مختلفة خلال السنوات الأخيرة، على إطلاق الرصاص الحي في حق مدنيين عزل، على طول الحدود المغربية الجزائرية، البرية منها والبحرية، أو فوق التراب الجغرافي الخاضع لولاية الجزائر”.

وأشارت العصبة، أن المعطيات المتوفرة في وسائل الإعلام، أو تلك التي حكاها أحد الناجين، تفيد بأن الهالكين المغربيين، اللذين يحملان الجنسية الفرنسية، كانا قد دخلا رفقة 3 آخرين خطأ إلى المياه التابعة للجزائر على مستوى “مرسى بن مهيدي”، ليباغتهم قارب تابع للقوات البحرية الجزائرية، حاول في الوهلة الأولى إغراقهم، ليتوقف مؤقتا عن جرمه بعد أن أخبروه بأنهم تائهون يبحثون عن منفذ نحو شاطئ السعيدية، فأشار لهم الجنود الجزائريون نحو الوجهة الصحيحة، وما إن إستدار الشبان نحو وجهتهم حتى أطلق عليهم الجنود الرصاص.

وأضاف البيان، أنه “منذ سنوات والرصاص الجزائري يلعلع على طول الحدود المغربية الجزائرية، إذ أصاب سنة 2014 شابا على مستوى الرأس تم إنقاذه بصعوبة، كما أنهت البحرية الجزائرية حياة مهاجرة غير نظامية مغربية سنة 2022 وفشلت في إصابة العشرات في حوادث متفرقة، فيما لم يسلم المحتجزون في مخيمات تندوف من هذه الجرائم الممنهجة، إذ تعرض عدد منهم في مناسبات عدة لإطلاق النار، بل إن وحشية الجيش الجزائري وصلت ذروتها إلى درجة قتل محتجزين بمخيمات تندوف عن طريق رميهم أحياء في حفرة وحرقهم”.

كما أعلنت العصبة من خلال البيان ذاته، عن إستهجانها لهذه الجريمة النكراء التي تستهدف الحق في الحياة بإعتباره أهم حق من حقوق الإنسان، كما إستنكرت كل الجرائم المرتكبة من قبل الجيش الجزائري والتي تؤكد نزوحه إلى إشعال فتيل التوتر بالمنطقة، وتهديد السلم والأمان وإذكاء التفرقة والعنصرية والخلاف بين الشعوب.

كما نددت العصبة بخطاب الحقد والكراهية والتشجيع على القتل الذي زامن حادث مقتل الشابين، المتبنى من طرف مؤسسات إعلامية تابعة للنظام أو الجيش الجزائري.

وأضافت العصبة مطالبة المنتظم الدولي، ومعه الحكومة المغربية والحكومة الفرنسية، بدعوة الجزائر علنا إلى إنهاء أي سياسة، سواء كانت صريحة أو بحكم الأمر الواقع، لإستهداف المواطنين المغاربة، والضغط من أجل محاسبة أي مسؤولين جزائريين كبار تأكّد تورطهم في عمليات القتل المستمرة في حق المدنيين.

كما أشار البيان، إلى تأكيد العصبة على ضرورة تسليم السلطات الجزائرية جثة الضحية الثاني، والإفراج عن المعتقل، داعية المنظمين والمشاركين في الأحداث والمنتديات الدولية الكبرى التي تحضرها الحكومة الجزائرية إلى التحدث علنا عن قضايا القتل خارج نطاق القانون، أو عدم المشاركة عندما يكون الهدف الأساسي غسل السجل الحقوقي الجزائري.