أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم أمس الجمعة بمراكش، بمناسبة إنعقاد الدورة الثانية للمناظرة الإفريقية للحد من المخاطر الصحية، أن الأمن المائي يشكل أساس السيادة الغذائية الإفريقية والحفاظ على البيئة.
وقال نزار بركة خلال جلسة عقدت في موضوع “الماء الشروب: موارد ومزارع واستثمارات قارية وإنصاف”، إن التدبير المندمج للأمن المائي أضحى ضروريا لتحقيق الإستقلالية في مجالات التنمية المستدامة، كالطاقة والغذاء والبيئة، في سياق يتسم بالتغيرات المناخية والتحديات الرئيسية الأخرى التي تؤثر على العالم بشكل عام وإفريقيا على وجه الخصوص.
كما أوضح بركة، أن التغيرات المناخية أثرت على الموارد المائية، من خلال ظواهر طبيعية متطرفة مثل الفيضانات المفاجئة وفترات الجفاف الطويلة، مما أدى إلى تقويض إحتياطيات الماء والأمن الغذائي.
وأضاف المصدر ذاته، أن المغرب يواجه على غرار بلدان إفريقية وعربية أخرى، العديد من التحديات الملحة والمتداخلة، المرتبطة على الخصوص بندرة المياه، والتي تتفاقم بسبب التغيرات المناخية والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي وتدهور الأراضي.
كما أكد الوزير أنه بفضل السياسة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، تمكن المغرب من تشييد بنية تحتية مائية مهمة موزعة على مستوى جميع جهات المملكة لضمان توفير المياه الصالحة للشرب، وكذا للري وإنتاج الطاقة الكهرومائية والحماية من الفيضانات.
وأوضح بركة أن هذه الرؤية ترتكز أيضا على إستكمال بناء السدود المبرمجة وشبكات الربط المائي بين الأحواض المائية ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز مقاربة ترشيد إستعمال هذا المورد.
كما سلط السيد بركة الضوء على بلورة البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يتمحور حول تنمية الموارد المائية، والتزويد بالماء الصالح للشرب في الوسطين الحضري والقروي، وتدبير الطلب، والتواصل، والتحسيس بإقتصاد المياه.
وأشار بركة، أن الإصلاحات التي قامت بها المملكة تهم أيضا توجيه الفلاحين نحو الزراعات الأكثر تكيفا مع الموارد المائية المحدودة، وعصرنة الفلاحة كقاعدة أساسية لضمان وتطوير الأمن المائي والغذائي، والإستثمار في الابتكار العلمي والتقني.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المناظرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “الصحة في إفريقيا.. الماء، البيئة والأمن الغذائي”، تروم تسليط الضوء على واقع المنظومات الصحية والأمن الغذائي في إفريقيا.




