أفاد المكتب الوطني للسكك الحديدية من خلال بلاغ له، عقب إنعقاد مجلس إدارته، يوم أمس الجمعة بالرباط، برئاسة وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، أنه يتوقع نقل 52,2 مليون مسافر عند متم سنة 2023، بزيادة نسبتها 14 في المائة مقارنة مع سنة 2022.
وأشار البلاغ، أن النتائج المتوقعة إلى متم دجنبر 2023 تشير إلى إستمرار التحسن الملحوظ في النمو من خلال نقل 52,2 مليون مسافر، أي بزيادة 14 في المائة مقارنة بسنة 2022، مع رقم معاملات بقيمة 2,5 مليار درهم، بزيادة 15 في المائة مقارنة مع سنة 2022.
وأضاف المصدر ذاته، أن جميع قطارات المكتب سجلت نسبة إنتظام بلغت 89,5 في المائة، مبرزا أن 2023 تعتبر سنة الأداء الجيد بإمتياز بالنسبة للمكتب الوطني للسكك الحديدية.
وفي كلمة افتتاحية، أكد محمد عبد الجليل على أهمية القطاع السككي في تعجيل النمو الإقتصادي والإجتماعي الذي تشهده المملكة في ظل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.
ولفت البلاغ، أن هذا القطاع الحيوي عرف تحولات هامة، خلال العقدين الأخيرين، عززت إختياراته الإستراتيجية في سبيل وضع أسس وتطوير منظومة تنقل مستدام شامل ومتاح يرقى على أحسن وجه لتلبية التطلعات المتزايدة للزبناء وقادر على رفع التحديات الإقتصادية والبيئية للمملكة.
وذكر المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع، بأن سنة 2023 تميزت بأحداث هامة، كان من أبرزها التوقيع، تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مذكرة تفاهم بين المملكة المغربية والإمارات العربية المتحدة، تهدف إلى إرساء شراكة للاستثمار في مشاريع القطارات الفائقة السرعة بالمغرب.
وأبرز أن “هذه الخطوة تعكس حرص جلالته على جعل النمط السككي رافعة منظومة نقل مغربي مبتكر وذكي وصديق للبيئة وفي متناول للجميع”.
من جهة أخرى، ذكر السيد الخليع بأن سنة 2023 تميزت باستمرار الانتعاشة الهامة التي عرفتها أهم أنشطة المكتب على الرغم من الظرفية الصعبة.
وسجل المصدر نفسه، أن قطارات “البراق”، التي تشتغل منذ سنة 2022 بالطاقة البيئية النظيفة، تحتفل هذه السنة بعيد ميلادها الخامس، وهي لا تزال مستمرة في أدائها المميز، مضيفا أنه من المتوقع أن تنهي سنة 2023 بنقل أكثر من 5 ملايين مسافر، مقارنة بنقل 3 ملايين مسافر سنة 2019، التي تعتبر السنة المرجعية قبل الجائحة. ويستمر إجمالي رقم معاملات قطارات البراق في الإرتفاع بشكل مطرد، حيث سيصل إلى ما يناهز 700 مليون درهم (أي بزيادة 23 في المائة مقارنة مع 2022).
وفي ما يتعلق بنشاط نقل المسافرين، يتابع البلاغ، فقد نجحت العروض المتنوعة والخدمات المبتكرة، التي تعرف تحسنا مستمرا، سواء بالمحطات أو على متن القطارات، في إستقطاب عدد أكبر من الزبناء.
وبخصوص نشاط نقل البضائع خلال سنة 2023، فقد تميز بأداء إستثنائي على مستوى نقل السيارات، حيث بلغ حجمها إلى نهاية دجنبر 2023 أكثر من 450 ألف سيارة، بتحسن بنسبة 20 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2022. كما تضاعف حجم نقل الحاويات من ميناء طنجة المتوسط إلى الميناء الجاف بالدار البيضاء إلى نهاية دجنبر 2023.
وعلى الرغم من الظرفية الصعبة، أبان نشاط نقل البضائع على صمود جيد ومرونة عالية، حيث سُجل نقل أكثر من 17 مليون طن من البضائع خلال سنة 2023، محققا رقم معاملات بلغ 1,534 مليار درهم.
وعلاوة على ذلك، فإن جميع المؤشرات المالية، المتوقعة إلى غاية 31 دجنبر 2023، تؤشر على أداء جيد.
وبفضل الإنتعاشة الجيدة لنشاط المسافرين وصمود أنشطة نقل البضائع، يتوقع المكتب الوطني للسكك الحديدية تحقيق رقم معاملات يبلغ 4,3 ملايير درهم سنة 2023 مقابل 4,1 مليار درهم سنة 2022 (أي بزيادة 4 في المائة). وتعزز هذه المؤشرات الإيجابية إختيارات المكتب في إستراتيجيته من أجل إعادة التوازن بين مختلف الأنشطة.
وأضاف البلاغ، أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يواصل تحكمه في ترشيد النفقات، رغم السياق الدولي الذي يتسم بالتضخم في أسعار المواد والطاقة.
كما يتوقع المكتب تحقيق مستوى إيجابي للأرباح (خارج اقتطاع الفوائد والضرائب والإستهلاك والقرض) لسنة 2023 بقيمة 1,5 مليار درهم، بتحسن طفيف مقارنة بسنة 2022، مما يعكس الأداء المتميز للمكتب. كما ستتجاوز القدرة على التمويل الذاتي (باستثناء البنية التحتية) مليار درهم، مما سيمكن المكتب من الوفاء بإلتزاماته.
وفي ما يخص البرنامج الإستثماري للمكتب للفترة 2019-2025، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 17 مليار درهم، فقد تم الإلتزام به بنسبة 64 في المائة، وإنجازه بنسبة 46 في المائة عند متم 2023.
وأشار البلاغ، أن المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية تدارس النتائج المرتقبة لسنة 2023 والمصادقة على ميزانية سنة 2024.




