الإخبارية 24
قررت الهيئة الوطنية للعدول خوض إضراب وطني لمدة أسبوع من 29 يناير إلى الخامس من فبراير المقبل، وذلك لمطالبة الحكومة بعدم التراجع عما نص عليه مشروع القانون المتعلق بمهنة “التوثيق العدلي”، والذي يقضي بمنحهم الحق في تلقي أموال عن توثيق عقود العقارات.
وبناء على قرار الإضراب الذي إتخذه المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، لن يتم طوال هذا الأسبوع تحرير أية عقود زواج أو طلاق، ولا توثيق التوكيلات وعقود البيع ومختلف التصرفات العقارية والتجارية، فضلاً عن بقية إجراءات الأحوال الشخصية والميراث.
قرار الإضراب الذي وصفه البعض بـ “إنتفاضة العدول ضد وزير العدل” عبد اللطيف وهبي، جاء على إثر تصريحات أدلى بها الوزير حين أكد “رفض القطاعات التي أحيل عليها مشروع القانون منح العدول حق تلقي ودائع الزبناء”، جاء ذلك خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، حيث أبرز الوزير أنه كان يسعى إلى إسْناد مسطرة الإحتفاظ بودائع المتعاقدين لدى العدول في مبالغ مَالية محددة.
ووفق تصريحاته، فقد رفضت الحكومة والجهات المختصة ذلك، لأن “عمل العدول يعتمد على تَلقي الشهادة وأدائها لدى قاضي التوثيق، وعليه ليس من حقهم قبض الثمن من المتعاقدين”.
وهو ما ردت عليه الهيئة الوطنية للعدول في بيان، أكدت من خلاله “الإلتفاف على توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة الذي أوصى بتحديث مهنة العدول ومراجعة ما يتعلق بودائع المتعاملين مع المهن القضائية والقانونية في إتجاه حمايتها وتحصينها”.
كما أوضحت الهيئة أنها تتبعث الحدث الإستثنائي الذي خلفه تصريح وزير العدل، أمام مجلس المستشارين، معلنة رفضها التام لكل أشكال التدخل المشبوهة والمنافية للقانون والأخلاقيات في السير في مسار تعديل قانون مهنة التوثيق العدلي، من طرف جماعات ضغط من خارج وزارة العدل التي تشكل جيوب ممانعة ومقاومة تسعى للحيلولة دون الإستجابة لمطالب مرفق التوثيق العدلي، وتحاول تكريس سياسة الريع التشريعي وضرب مبدأ العدالة التشريعية، وفق تعبيرها.
كما سجلت الهيئة ذاتها، أن الوزارة الوصية على القطاع تراجعت عن إلتزاماتها المتفق عليها، وما يسببه ذلك من هدر الزمن التشريعي، بشكل متعمد وممنهج، معتبرة أن تصريح الوزير تسبب في خلق حالة من الغضب والإحتقان، كما تسبب في التشويش على السير العادي لورش تعديل قانون المهنة.




