مجلس النواب يختتم الدورة الأولى من السنة التشريعية 2023-2024

الإخبارية 246 فبراير 2024
مجلس النواب يختتم الدورة الأولى من السنة التشريعية 2023-2024

إختتم مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، الدورة الأولى من السنة التشريعية 2023-2024 للولاية التشريعية الحادية عشرة 2021-2026.

وأشار رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، من خلال كلمة الجلسة الختامية، أن هذه الدورة كانت فترة غنية بالإنتاج على مستوى المؤسسة التشريعية في إطار تفاعلها مع ما إغتنى به المسار الإنمائي والمنجز السياسي والإقتصادي والحقوقي والثقافي والبيئي الذي يحققه المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وتجسيدا لرؤيته الحصيفة، وهو يقود المغرب إلى مزيد من التقدم، ويعطي الديموقراطية أبعادها ومحتواها الإقتصادي والإجتماعي الإنساني.

وأضاف رئيس مجلس النواب، أن السياقات الدولية وتداعيات التوترات الجيوسياسية والظروفِ المناخية تلقي بإنعكاساتها على إقتصاد أغلبية البلدان، ومنها المملكة التي أبانت عن مناعة صلبة في مواجهة هذه الإنعكاسات، معتبرا أن ذلك يتأكد في ما تحققه من تقدم إقتصادي، وما تبنيه من تجهيزات أساسية ومشاريع مهيكِلة، خصوصا من خلال الإعمال الناجع والفعال والسريع للدولة الإجتماعية بمختلف مداخلها تنفيذا للرؤية والتوجيهات الملكية السامية التي تضع الإنسان في قلب التنمية.

كما أوضح أن مفعول وصدى هذا التقدم لا يقتصر على المستوى الداخلي، بل يكتسي أبعادا جيوسياسية تتجسد في تعزيز تموقع المغرب قوة صاعدة، مؤثرة في العلاقات الدولية تحظى بالتقدير والإحترام.

وأضاف الطالبي العلمي، أنه من الطبيعي أن يكون المجلس في قلب هذه الديناميات الوطنية مضطلعا بمسؤولياتِه، ممارسا لإختصاصاته الدستورية متمثلا لفلسفة حكمِ صاحب الجلالة وتوجيهاتِه السامية كما وردت في مختلف الخطب والرسائل الملكية السامية.

كما إستحضر مضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في أشغال الندوة الوطنية التي نظمها البرلمان يوم 17 يناير الماضي تخليدا للذكرى الستين لقيام أول برلمان مغربي منتخب سنة 1963.

وأبرز أن الرسالة الملكية شكلت خريطةَ طريق، ومرجعا “نستلهمه منه في تجويد أعمالنا، وفي تحمل مسؤولياتنا إزاء ترسيخِ بنائنا الديمقراطي المؤسساتي، والرفعِ من جودة النخب وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين”، موضحا أنه تم الحرص، تنفيذا لهذه التوجيهات السامية، على مستوى مكتب مجلس النواب، ومع رؤساء الفرق والمجموعة النيابية، على فتح ورش مدونة الأخلاقيات البرلمانية لتكون في مستوى تطلعات جلالة الملك في ما يرجع إلى مواصلة تخليق الممارسة البرلمانية، وإيثار الصالح العام، ولتكون من أرقى مدونات الأخلاق والسلوك المعتمدة في البرلمانات الوطنية، ولتلقى الصدى الإيجابي لدى الرأي العام.

وذكر أن المقتضيات الجديدة تهدف إلى ضبط عدد من الممارسات والحالات، من خلال سمو الإلتزام بواجب خدمة الصالح العام، وإعطاء القدوة في السلوك والممارسة السياسية، وأداء الواجب بالحضور المنتج الإيجابي، مضيفا أن ذلك سيساهم في نشر قيم الديموقراطية وترسيخ دولة القانون وتكريس ثقافة الحوار وتعزيز الثقة في المؤسسات، كما أكد على ذلك صاحب الجلالة.

وأشار رئيس مجلس النواب، إلى أنه، وعملا بالتوجيهات الملكية السامية، تم إحداث مجموعة عمل حول الشؤون الإفريقية، تقديرا وإعتبارا لموقع الصدارة الذي تحتله القارة الإفريقية ضمن أولويات السياسة الخارجية للمملكة كما أكد ذلك صاحب الجلالة في رسالته السامية.

وفي واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، أكد الطالبي العلمي، أن البرلمان المغربي واصل، سواء في الإطارات الثنائية أو متعددة الأطراف، حضوره الوازن في مختلف المناطق الجيوسياسية في العالم متمثلا عقيدة الدبلوماسية المغربية كما أرسى دعائمها جلالة الملك، وملتزما بضوابطها ومرتكزاتها، كما تطرق إلى إحتضان المغرب لعدة لقاءات برلمانية إكتست أهمية كبرى باعتبار المشاركة النوعية والعددية فيها، وبإعتبار الوثائق المرجعية التي توجت أشغالها.

وبعدما جدد الإعتزاز بما ورد في الرسالة الملكية السامية بمناسبة الذكرى60 لإحداث أول برلمان مغربي منتخب، بشأن دينامية الدبلوماسية البرلمانية، أكد الطالبي العلمي أن ذلك يشكل حافزا لمواصلة التعبئة والمشاركة النوعية والمؤثرة في الدبلوماسية البرلمانية.

وإعتبر أن الطموح الجماعي “يظل أكبر وأعلى، للإرتقاء بالديموقراطية التمثيلية المؤسساتية إلى المستوى الذي يريده لها صاحب الجلالة، وترصيد النضج الكبير الذي حققه العمل البرلماني، كما جاء في الرسالة الملكية السامية، والبناء على ذلك في مواصلة ترسيخ نموذجنا الديموقراطي والمؤسساتي المتفرد”.

كما شدد الطالبي العلمي على أن قضية الوحدة الترابية، “التي حققت المملكة فيها مكاسب مشروعة حاسمة، سواء من خلال ما يتم على أرض أقاليمنا الجنوبية من إنجازات مهيكلة، أو من خلال التوجه الدولي الحاسم للإقرار بمشروعية قضيتنا ولفظ أطروحة الإنفصال”، تتطلب مزيدا من اليقظة والترصيد والندية.

وخلص إلى أن كل ذلك تحقق “بفضل حصافة عاهل البلاد، جلالة الملك أعزه الله وقيمة قيادته، وبفضل يقظة وحرفية القوات المسلحة الملكية المدافعة على الحدود الوطنية والحامية للتراب الوطني برا وجوا وبحرا”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News