الإخبارية 24
ترأس وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الأحد، بمعية رئيسة مؤسسة البحث العلمي، نجلاء سيف الشامسي، فعاليات الحفل الختامي للمشروع الوطني للقراءة في موسمه الأول، والذي خصص للإحتفاء وتتويج الفائزين في مختلف أبعاد المشروع.
وقد تم خلال هذا الحفل الختامي الذي نظم بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، تتويج 20 تلميذة وتلميذا من مختلف جهات المملكة في فئة التلميذ(ة) المثقف(ة)، وهي منافسة في القراءة خاصة بالتلاميذ من المستوى الدراسي الأول الإبتدائي حتى السنة الثانية بكالوريا، وتم تخصيص جوائز بقيمة مليون درهم مغربي لمجموع الفائزين. أما فيما يتعلق بفئة الأستاذ(ة) المثقف(ة)، فقد تم تكريم 10 أستاذات وأساتذة من مختلف جهات المملكة، وتم تخصيص جوائز بقيمة نصف مليون درهم مغربي لمجموع الفائزين، بالإضافة إلى رحلات ثقافية.

وفي السياق ذاته، تم تتويج 10 فائزين في فئة القارئ(ة) الماسي(ة) من مختلف الجامعات والمعاهد العليا ومراكز التكوين، إذ تم تخصيص جوائز بقيمة نصف مليون درهم مغربي لمجموع الفائزين، بالإضافة إلى رحلات ثقافية، أما فيما يخص فئة “المؤسسة التنويرية”، فقد تم تكريم 5 مؤسسات من مختلف جهات المملكة، وهي منافسة خاصة بالمؤسسات التربوية والثقافية والمدنية والإعلامية ودور النشر، وتم تخصيص جوائز بقيمة نصف مليون درهم مغربي لمجموع المؤسسات التنويرية.
وقد أشار شكيب بنموسى، من خلال كلمة له بالمناسبة، أن هذا المشروع يتأسس على الفعل القرائي باللغتين العربية والأمازيغية، ويهدف إلى المساهمة في تنمية الوعي بأهمية القراءة وترسيخ الحس الوطني وإذكاء الشعور بروح الإنتماء، من خلال تعزيز القيم الوطنية والإنسانية، حيث تبرز النتائج المحصل عليها على المستوى الوطني أن المشاركة في السنة الأولى لانطلاقة المشروع جد واعدة، إذ عرف المشروع مشاركة أكثر من 272 ألف تلميذا، و1846 أستاذا، و488 مؤسسة تنويرية.
كما أكد الوزير، أنه إيماناً بالأهمية البالغة التـي تحظى بها القراءة في أبعادها المعرفية والثقافية والتربوية والحضارية، تعمل الوزارة، في إطار خطتها الإصلاحية، على تفعيل مجموعة من الإجراءات والبـرامج ذات الصلة بالفعل القرائي، حيث تم إعتماد نموذج بيداغوجي يعطي للقراءة أهمية في سيرورة التعلم، مع العمل على برمجة أنشطة إعتيادية يومية للقراءة بسلك التعليم الإبتدائي، تهدف إلى إكساب التلميذ عادة القراءة وتشجيعه على الإستقلالية وعلى التعلم الذاتي وتنمية رصيده اللغوي، كما تم الحرص على تقوية الأنشطة المدرسية الموازية وجعل القراءة إحدى المرتكزات الأساسية لتعزيز التعلمات والتحكم في اللغات وتطوير المهارات الحياتية فضلاً عن تنظيم مسابقات وطنية والمشاركة في تظاهرات دولية، فضلا عن توزيع أزيد من مليون و500 ألف كتاب على كل المدارس الإبتدائية خلال الموسم الدراسي المنصرم، وتجهيز، في إطار مشروع مؤسسات الريادة، الأقسام الدراسية بالسلك الإبتدائي بمكتبات خاصة تتوفر على عدد مهم من الكتب، حيث تم إقتناء 777 عدة من الرصيد الوثائقي للمكتبات وتجهيز 353 ركن قراءة.

تجدر الأشارة أن المشروع الوطني للقراءة إنطلق في بلادنا في عامه الأول وفق خطة عشرية تهدف إلى المساهمة في تنمية الوعي بأهمية القراءة، وتمكين الأجيال من مفاتيح الابتكار، ودعم قيمهم الوطنية والإنسانية، من خلال مشروع ثقافي تنافسي مستدام يهدف إلى توجيه التلاميذ والطلبة لمواصلة القراءة، التي تمكنهم من تحصيل المعرفة وتطبيقها، وصولا إلى مجتمع يتعلم ويفكر ويبتكر، وبما يتوافق مع مجهودات الإصلاح التربوي والمتماشية مع الرؤية الإستراتيجية 2025-2023، والنموذج التنموي الجديد، والذي من بين ركائزه تطوير الرأسمال البشري بإرساء أسس نهضة تربوية شاملة.
وفيما يخص مؤسسة البحث العلمي، هي مؤسسة تربوية ثقافية تستثمر في تنمية الأجيال وتطويرها عبر البرامج التربوية الإبداعية المتجددة، وتجعل الإهتمام بالقراءة أحد أهم أولوياتها، وقد أهلها لذلك سنوات طوال من العمل المتواصل، فأصبحت مرجعا هاما للخبرة في إدارة هذه المشاريع الهادفة لإحداث نهضة نوعية في البرامج الوطنية الخاصة بالقراءة والمشاريع ذات الصلة بالتعليم.



