قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، اليوم الإثنين 20 ماي، بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بتازة، والتي إطلع من خلالها على سير تنزيل مشروعي قافلة “برمجة للجميع”، و”مؤسسات الريادة”.
وقد شملت زيارة شكيب بنموسى الذي كان مرفوقا بعامل إقليم تازة ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، مدرسة الزراردة الإبتدائية بجماعة الزراردة التابعة لإقليم تازة اطلع خلالها على تنفيذ مشروع قافلة “البرمجة للجميع”، وحضر جانبا من الحصص المخصصة للتلميذات والتلاميذ، والتي تهم بالأساس مبادئ الحاسوب والذكاء الإصطناعي والبرمجة المعلوماتية والروبوتات التربوية، وذلك بإشراف من الأستاذات والأساتذة، حيث يستفيد المتعلمون من حصص البرمجة، بمعدل 6 حصص (مدة كل حصة: 2 ساعتين).
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الإبداع والتفكير النقدي وإيجاد الحلول لدى التلميذات والتلاميذ وضمان مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى ثقافة المعلوميات والبرمجة والروبوتيك، كما يولي أهمية خاصة للمتعلمات والمتعلمين بالوسط القروي والمناطق النائية، بجانب النوع من خلال إستفادة التلميذات.
ويتماشى المشروع مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026، التي تشجع على إدراج الرقمنة داخل الفصول الدراسية من خلال تجهيزها بالوسائل الرقمية، وبرمجة أنشطة وورشات البرمجة ضمن الأنشطة الموازية، مما يساهم في تحفيز التلميذات والتلاميذ وتعزيز تمكنهم من التعلمات وضمان تفتحهم.
وبالنسبة لهذا الموسم الدراسي، يتم تنزيل المشروع ب 16 مديرية إقليمية، ويشمل 507 مؤسسة تعليمية بالوسط القروي، ويستفيد منه حوالي 74 ألف تلميذة وتلميذ، بتأطير من 1.231 أستاذة وأستاذ، وذلك في أفق التعميم التدريجي.
وسيمكن توسيع هذا المشروع في أفق سنة 2026 من الإستفادة التدريجية لجميع تلاميذ السنة السادسة ابتدائي، والبالغ عددهم 625 ألف تلميذة وتلميذ، أخذا بعين الاعتبار الوسط القروي والحضري وشبه الحضري.
وبالجماعة الترابية تاهلة، قام وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والوفد المرافق له بزيارة مدرسة المنظر الجميل الابتدائية حيث عاين بالمناسبة سير تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة”، الذي يشكل المدخل الأساسي لربط الإصلاح بالفصول الدراسية بتركيزه على تحسين التعلمات الأساس لدى التلميذات والتلاميذ، كما تفقد سير العملية التعليمية وفق المقاربات البيداغوجية الجديدة.
كما اطلع الوزير، على تجهيز الفصول الدراسية بأركان القراءة، وذلك في إطار مواكبة ودعم عملية تجهيز جميع الفصول الدراسية بمؤسسات السلك الابتدائي “بركن القراءة” بمختلف جهات المملكة، حيث سيمكن هذا المشروع التلميذات والتلاميذ من الإستفادة من المكتبات الصفية مع إعتماد برنامج للمواكبة يهدف إلى جعل الفعل القرائي عادة يومية لديهم.
وفي هذا الصدد، عملت الوزارة على إرساء 60.000 ركن للقراءة، يضم كل ركن منها 50 كتابا باللغتين العربية والفرنسية، مع اعتماد برنامج للمواكبة داخل الفصول الدراسية وخارج أوقات الدراسة بهدف تحبيب الفعل القرائي لدى التلميذات والتلاميذ.
وقد إختتم الوزير زيارته لهذه المؤسسة بالوقوف على تنزيل مشروع المؤسسة المندمج بها، باعتباره أداة فعالة في خدمة التحول بالمؤسسات التعليمية، حيث يهدف إلى تحسين جودة التعلمات من خلال تركيزه على مجالات عمل تحقق ملاءمة للبرامج التعليمية، وإعتماده على منهجية جديدة ترتكز على تعبئة المتدخلين وتشجيعهم على إعتماد الممارسات البيداغوجية الجديدة، كما يمنح للمؤسسات التعليمية مزيدا من الموارد المالية والإستقلالية وتبسيط المساطر من أجل تنزيل الإصلاح.




