أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، مباحثات، اليوم الإثنين بمقر المجلس، مع رئيس مجلس الشيوخ الفدرالي بجمهورية البرازيل الإتحادية، رودريغو باتشيكو، الذي يقوم بزيارة للمغرب.
وأفاد بلاغ لمجلس المستشارين، أن محمد ولد الرشيد نوه في مستهل هذا اللقاء بالزيارة الهامة التي يقوم بها السيد باتشيكو للمغرب، مؤكدا أنها ستساهم في تعزيز المسار المتميز للعلاقات التي تجمع بين مجلس المستشارين المغربي ونظيره البرازيلي.
وأكد رئيس مجلس المستشارين في هذا السياق، أن العلاقات البرلمانية بين المجلسين تندرج في إطار مواكبة دينامية العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين الصديقين، والتي إكتسبت زخما حقيقيا بفضل الزيارة التاريخية الميمونة لجلالة الملك محمد السادس، لمجموعة من دول أمريكا اللاتينية سنة 2004، وضمنها البرازيل، وما تمخضت عنه من إتفاقيات ثنائية همت مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وإستحضر رئيس مجلس المستشارين بهذه المناسبة، المبادرة الإفريقية الأطلسية الرائدة التي أطلقها جلالة الملك من أجل خلق إطار مؤسساتي متين يوحد بلدان القارة ال23 المطلة على المحيط الأطلسي، ويجعل الواجهة الأطلسية للمغرب منطلقا لتعزيز الربط اللوجيستي بين بلدان الفضاء الجيو إقتصادي الإفريقي الأمريكو لاتيني.
وفيما يخص الدبلوماسية البرلمانية، أكد محمد ولد الرشيد على الوعي الراسخ بأهمية التعاون البرلماني في تعزيز وتمتين العلاقات بين البلدين الصديقين، وعلى الرغبة في تطوير هذا التعاون المؤطر بمذكرة التفاهم الموقعة بين المجلسين سنة 2018، والتي تنص على ضرورة إرساء قنوات دائمة للحوار البرلماني المغربي – البرازيلي بهدف تبادل الزيارات والتجارب والخبرات في مختلف مجالات العمل البرلماني.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، نوه رئيس مجلس المستشارين بالموقف الثابت والداعم لجمهورية البرازيل الإتحادية، مشيدا في هذا الإطار، بتصويت مجلس الشيوخ البرازيلي، على ملتمس داعم لمخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية المغربية، في إطار الجهود الجادة والموثوقة التي تبذلها المملكة لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل.
من جهته، أشاد باتشيكو بجودة وعمق العلاقات التي تربط جمهورية البرازيل الإتحادية بالمغرب على المستويات السياسية والإقتصادية والثقافية، وكذا فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وأكد رئيس مجلس الشيوخ الفدرالي البرازيلي بهذه المناسبة، على الدور المنوط بالدبلوماسية البرلمانية من أجل تمتين العلاقات الإستراتيجية المغربية- البرازيلية، مشددا على ضرورة العمل على تقوية التعاون الإقتصادي والتجاري بين البلدين وإستثمار المؤهلات الكبيرة التي يتوفران عليها.
وإعتبر المسؤول البرازيلي أن البعد الجغرافي لم يعد حاجزا أمام هذا المسعى، مشدد على الأهمية القصوى التي توليها بلاده للمبادرة الملكية الأطلسية والتي تكرس مكانة المغرب كبوابة نحو القارة الإفريقية.
وفي ختام هذا اللقاء، وجه رئيس مجلس الشيوخ الفدرالي البرازيلي دعوة للسيد محمد ولد الرشيد للقيام بزيارة لجمهورية البرازيل الإتحادية، لتكون مناسبة لاستشراف آفاق التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، وللتشاور والتنسيق بشأن مختلف المواضيع والقضايا ذات الإهتمام المشترك.




