الطالبي العلمي يؤكد أن دول الجنوب تمتلك موارد لتحقيق الإقلاع

الإخبارية 2428 أبريل 2025
الطالبي العلمي يؤكد أن دول الجنوب تمتلك موارد لتحقيق الإقلاع

الإخبارية 24 

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الإثنين بالرباط، أن بلدان الجنوب، إذا نجحت في تحقيق السلم، وأحسنت توظيف الإمكانيات التي تتوفر عليها، فإنها، بالتأكيد، ستكون قادرة على جعل القرن الواحد والعشرين قرن إقلاع الجنوب.

وقد شدد الطالبي العلمي، في الجلسة الإفتتاحية لأشغال المنتدى الثالث للحوار البرلماني جنوب-جنوب، الذي ينظم تحت شعار “الحوارات البين إقليمية والقارية بدول الجنوب: رافعة أساسية لمجابهة التحديات الجديدة للتعاون الدولي وتحقيق السلم والأمن والإستقرار والتنمية المشتركة”، في المقام الأول، على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وسلامة أراضيها، وأن يصبح حرصا مشتركا بين دول الجنوب ومنظماتها، وعقدا سياسيا وأخلاقيا، وميثاقا حضاريا ننضبط له جميعنا.

وإعتبر، أمام هذا المنتدى المنظم بشراكة بين مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي (أسيكا)، أنه، وفي مقابل التحديات والمعضلات العديدة والمعقدة وذات الكلفة الثقيلة على التنمية والتقدم، فإن المجموعات الجيوسياسية والبلدان الممثلة في هذا المحفل تتوفر على العديد من الإمكانيات الوافرة والمتنوعة في نفس الآن، مبرزا أنها تنتشر على ثلاث محيطات، والعديد من البحار المفتوحة وأخرى مغلقة، وهي على ممرات بحرية إستراتيجية.

وأوضح أن هذه الإمكانيات توفر فرصا لقيام مبادلات وحركة تجارية كثيفة بين هذه البلدان وغيرها، في وقت أصبحت فيه العوامل الأمنية والجيوستراتيجية حاسمة في انسيابية التجارة الدولية.

وسجل أن إنجاز تجهيزات أساسية على السواحل من شأنه أن يطلق ديناميات كبرى في اقتصادات هذه الدول، وييسر أنشطة سياحية وخدماتية تستقطب ملايين السياح والأنشطة الجديدة وتوفر ملايين مناصب الشغل.

وبعد أن أكد على أن الإنسان ينبغي أن يكون في صلب إقلاع بلدان الجنوب وهدفه ووسيلته، ركز على أن “الموارد البشرية، الشابة أساسا، التي تتوفر عليها بلداننا، تعتبر موارد ثمينة لتحقيق التنمية وزيادة الإنتاج والنمو والتطوير. وينبغي لنا، للإستفادة من هذه الرافعة، أن نبدع في مجالات التربية والتكوين والتعليم لنمنح لشبابنا الأمل والفرص ليأخذ مصيره بيده”.

أما الرافعة الثالثة، يضيف رئيس مجلس النواب، فتتمثل في ما تتوفر عليه بلدان الجنوب من إمكانيات وموارد طبيعية من معادن نفيسة إستراتيجية في الصناعات وفي التكنولوجيات الجديدة التي يحتاجها العالم، وأراضي صالحة للزراعة، إذ تتوفر إفريقيا وحدها مثلا على 60 في المئة من الأراضي القابلة للزراعة في العالم.

وأكد أن تحويل هذه الموارد والإمكانيات إلى ثروات ومشاريع يحتاج إلى الإرادة السياسية، وإلى التعاون، وإلى تحويل التكنولوجيا من الشمال إلى الجنوب، وأساسا إلى قيام شراكات رابح-رابح وتعاون أفقي بين بلدان الجنوب.

وبالنسبة للمغرب، أبرز الطالبي العلمي أن جلالة الملك محمد السادس، منذ إعتلائه العرش، يقود دبلوماسية وطنية وسياسة خارجية من محاورها النهضة الإفريقية وترسيخ العلاقات مع بلدان الجنوب، كما مع بلدان الشمال، على أساس العدل والتضامن.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الملك أطلق العديد من المبادرات التي هي اليوم جزء من الأجندة الافريقية المشتركة، من قبيل مسلسل البلدان الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تمكين بلدان الساحل الإفريقية من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع تكييف الفلاحة الافريقية (AAA)، فيما أطلق مع أشقائه في بلدان غرب افريقيا مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.

ويتعلق الأمر بمشاريع قارية مهيكلة بأبعاد دولية، مفتوحة على الأصدقاء في القارة الأمريكية، من خلال ما يمكن إنجازه من تجهيزات أساسية على الساحلين الأمريكي والإفريقي وما يفتحه من آفاق كبرى أمام التجارة الدولية.

كما يتعلق الأمر بمشاريع ستحفز التنمية وتعبئ الإمكانيات البرية والبحرية والمنجمية لإحداث التحولات الكبرى التي تتطلع إليها شعوب الجنوب، مشددا على أن المغرب، بقيادة الملك يضع، وبالملموس، خبراته وإمكانياته رهن إشارة الأشقاء والأصدقاء لبلوغ هذه الأهداف.

وخلص رئيس مجلس النواب، أن البرلمانات الوطنية والمنظمات البرلمانية متعددة الأطراف المشاركة في هذا المحفل، تقع عليها مسؤولية الترافع عن هذه القضايا، وعن مصالحها المشتركة وعن العدالة في العلاقات الدولية، بما في ذلك العدالة الغذائية والعدالة المناخية والعدالة في مجال التكنولوجيا والحصول عليها.

يذكر أن برنامج المنتدى، الذي يمتد على مدى يومين، يتضمن جلسة افتتاحية، تعقبها قمة رفيعة المستوى لرؤساء المجالس التشريعية والوفود المشاركة، تخصص لتبادل الرؤى بشأن آليات تعزيز العمل البرلماني المشترك وبناء شراكات إستراتيجية واعدة.

وستتمحور باقي الأشغال حول قضايا رئيسية، منها دور الحوارات البرلمانية البين-إقليمية في تعزيز الإندماج والتكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة بدول الجنوب، وكذا سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الإصطناعي لخدمة التنمية والتطوير الصناعي في هذه الدول.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News