الإخبارية 24
إرتكب جيش الإحتلال الإسرائيلي دماراً واسعاً في مدينة غزة منذ بدء عدوانه البري على المدينة في 11 غشت الماضي، حسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، يوم أمس السبت، مشيراً إلى تدمير 1600 بناية سكنية و13000 خيمة للنازحين، وتهجير أكثر من 350 ألف مواطن من الأحياء الشرقية إلى وسط المدينة وغربها.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان، إن جيش الإحتلال يواصل إستهداف مدينة غزة وأحيائها المدنية بشكل “وحشي”، ضمن ما وصفه بسياسات التدمير الممنهج والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري التي ينفذها منذ بداية عملياته البرية.
وأشار أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حين قال إن “أبواب الجحيم في غزة قد فُتحت على المقاومة”، تعكس رواية معاكسة للواقع، مؤكّداً أن “الحقيقة أن الإحتلال يفتح النار بشكل ممنهج على المدنيين العزل، ويدمر المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد والخيام، وليس ضد أي شيء آخر”.
وأضاف إن هذا الإستهداف يشكّل “خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وإتفاقيات جنيف، وتبريراً مستمراً للإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري” بحق سكان المدينة المكتظة بمئات آلاف الأطفال والنساء والمسنين.
وشدد البيان على أن الإحتلال دمّر أكثر من 1,600 برج وبناية سكنية مدنية متعددة الطوابق تدميراً كاملاً، وأكثر من 2,000 برج وبناية أخرى تدميراً بالغاً، إلى جانب تدميره أكثر من 13,000 خيمة تؤوي النازحين.
وأوضح أنه منذ مطلع أيلول الجاري، نسف الإحتلال 70 برجاً وبناية سكنية بشكل كامل، ودمر 120 برجاً وبناية تدميراً بالغاً، إضافة إلى أكثر من 3,500 خيمة، ما عمّق مأساة النازحين في القطاع.
ولفت المكتب الإعلامي الحكومي، أن هذه الأبراج والعمارات السكنية كانت تضم أكثر من 10,000 وحدة سكنية يقطنها ما يزيد على 50,000 نسمة، فيما كانت الخيام التي إستهدفها العدوان الإسرائيلي تؤوي أكثر من 52,000 نازح.
وبذلك، يكون الاحتلال قد دمّر مساكن وخياماً كانت تحتضن أكثر من 100,000 نسمة، ما أدى إلى نزوح قسري يتجاوز 350,000 مواطن من الأحياء الشرقية لمدينة غزة نحو وسطها وغربها، في مشهد وصفه المكتب بأنه “يعكس بوضوح ارتكاب جرائم حرب من خلال سياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية الممنهجة”.
وأشار البيان، أن مدينة غزة تضم إدارياً عدداً من الأحياء والمخيمات الرئيسة، أبرزها: الشجاعية، الزيتون، التفاح، الدرج، الرمال الشمالي، الرمال الجنوبي، تل الهوى، الشيخ رضوان، الصبرة، النصر، مخيم الشاطئ، والشيخ عجلين، إلى جانب تقسيمات فرعية مثل الحرازين، التركمان والمنطار في حي الشجاعية.
وختم المكتب الإعلامي الحكومي بالتأكيد على أن “الإحتلال يتعمد إستهداف المدنيين ومنازلهم وأماكن نزوحهم، ويرتكب إبادة جماعية وتطهيراً عرقياً وتهجيراً قسرياً بشكل واضح وممنهج”، داعياً المجتمع الدولي إلى “التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية للمدنيين العزل”.




