الإخبارية 24 / عباس كريمي
في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم شيشاوة، قام بوعبيد الكراب، عامل االإقليم، اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر، بزيارة تفقدية للمركب التربوي بالجماعة الترابية أفلايسن والذي يضم الثانوية الإعدادية ومركز التفتح والتنشيط التربوي للأطفال والشباب.
وتندرج هذه الزيارة في إطار التتبع الميداني لسير إنجاز المشاريع الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والوقوف على مدى جاهزيتها وتأثيرها الفعلي في تحسين ظروف عيش الساكنة.
وقد رافق العامل، وفد رسمي يضم السلطات المحلية والمدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس الجماعة الترابية أفلايسن مبارك ايت بهي ، ورئيس قسم العمل الإجتماعي، ورئيس قسم التجهيزات.
وخلال زيارته للثانوية الإعدادية أفلا يسن، وقف عامل الإقليم على وضعية المؤسسة، وظروف التمدرس والتأطير التربوي، حيث يأتي مشروع إحداثها في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والإجتماعية بالعالم القروي – حصة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي قدره 11,09 مليون درهم. همت أشغال البناء ،والربط بالماء و الربط بالكهرباء إضافة الى التهيئة الخارجية للفضاء.
ويُعد هذا التدخل نموذجًا ملموسًا لإنخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين الولوج إلى التعليم، وتوفير بيئة مدرسية محفزة تُراعي خصوصيات المناطق القروية والجبلية، وتعزز العدالة المجالية.

وبعد ذلك توجه الوفد إلى مركز التفتح والتنشيط التربوي لفائدة الأطفال والشباب، الذي تم إحداثه ضمن برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 729.100 درهم، همت أشغال التأهيل والتجهيز والمساهمة في نفقات التسيير.
ويمثل هذا المركز فضاءً تربويًا وتكوينيًا متكاملًا يستهدف تطوير مهارات الأطفال واليافعين، من خلال أنشطة تجمع بين الدعم التربوي، الإبداع الفني، التكوين الرقمي، كما يوفر المركز باقة متنوعة من الأنشطة، تشمل: ورشات فنية في المسرح، الموسيقى، والفن التشكيلي؛ دروس دعم في اللغات الحية؛ تكوينات تقنية في الإعلاميات، الألعاب الإلكترونية، والروبوتيك؛ مرافقة نفسية وتربوية وتوجيه دراسي؛ أنشطة رياضية كالبينغ بونغ، الشطرنج، والبلياردو.
وتسعى هذه الورشات إلى خلق بيئة دامجة ومحفزة تساعد على بناء شخصية التلميذ وتعزيز قدراته الذاتية والإجتماعية.
تجدر الإشارة، أن مثل هذه المشاريع تجسد التوجه الإستراتيجي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي جعلت من تنمية الرأسمال البشري أحد مرتكزاتها الأساسية، عبر دعم التمدرس، محاربة الهدر المدرسي، وخلق فرص التكوين والتأطير للأطفال والشباب.
ويُرتقب أن يُسهم المركب التربوي أفلايسن بشكل فعّال في: الحد من الهدر المدرسي، تشجيع التميز الدراسي، دعم الإندماج الإجتماعي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة التربوية والتكوينية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية شمولية تقودها السلطة الإقليمية، تحت إشراف مباشر لعامل إقليم شيشاوة، الذي يضطلع بدور محوري في برمجة وتوجيه المشاريع ذات الأثر المباشر على الساكنة، خاصة في المناطق القروية والجبلية.
كما يحرص عامل الإقليم، من خلال تتبع دقيق لمختلف مراحل الإنجاز، على ضمان الإلتقائية بين تدخلات الفاعلين المحليين والشركاء المؤسساتيين، بما يعزز نجاعة المشاريع ويضمن تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، خصوصًا فيما يتعلق بدعم الرأسمال البشري، وتقليص الفوارق المجالية والإجتماعية.
وتُعد هذه المقاربة، إحدى الركائز الأساسية لنجاح هذه المشاريع وضمان إستدامتها، إنسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الداعية إلى جعل التنمية البشرية رافعة أساسية لتحقيق العدالة الإجتماعية والمجالية.




