الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تمكن المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة من التأهل إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم التي تجري أطورها في الشيلي، وذلك بعد تفوقه على المنتخب الفرنسي بحصة (5-4) بعد الإحتكام إلى الضربات الترجيحية في المباراة التي جمعت بين المنتخبين مساء اليوم الأربعاء 15 أكتوبر، على أرضية ملعب “إلياس فيغيروا براندير” بمدينة فالباراييسو برسم نصف نهائي هذه التظاهرة العالمية.
خلال الشوط الأول دخل المغربي بعزيمة واضحة في الفوز والبحث عن فرصة للتسجيل، معتمدا في ذلك الضغط العالي الذي غرضته عناصر المنتخب الوطني على مجريات اللعب، وقد كان اللاعب “الزابيري” قريبا من تسجيل الهدل الأول بعد تمريرة دقيقة من اللاعب” جسيم” لكنها لم تسغل بالشكل المطلوب.
وقد أظهر الدفاع المغربي تماسكا قويا رغم بعد الفرص التي حاولت من خلالها عناصر المنتخب الفرنسي الوصول لشباك المنتخب الوطني، لكنها لم تتمكن من إختراق الشباك، وخلال الدقيقة 13 أهضر اللاعب المغربي “عثمان” محاولة للتسجيل من خلال تسديدة قوية مرت فوق العارضة بقليل.
وخلال الدقيقة 30، عاد حكم المقابلة إلى تقنية (VAR) ليحتسب ركلة جزاء لصالح المنتخب الوطني بعد عملية شدٍّ واضحة من القميص من قبل اللاعب “أندريا لو بورن” في حق اللاعب “إسماعيل باعوف” داخل منطقة الجزاء.
ولي الدقيقة 31 سيتمكن اللاعب “ياسر الزابيري” من تسجيل الهدف الأول، مُعلنا الهدف الأول إلا أن طاقم التحكيم إحتسب الهدف عكسيا، بدعوى أن حارس المرمى “ليساندرو أولميتا” هو من سجل الهدف في شباكه.
وفي الدقيقة 39، سيضيع اللاعب “الزابيري” فرصة تسجيل الهدف الثاني بعد مجهود فردي من اللاعب “عثمان معما”، وكان المنتخب الفرنسي من تسجيل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع؛ لكن الحارس “يانيس بنشاوش” كان حاضرا ليحافظ على نظافة شباكه، لينتهي الشوط الأول بتقدم المنتخب المغربي على نظيره الفرنسي بهدف نظيف.
في الشوط الثاني أبدى المنتخب الفرنسي إندفاعا في محاولة منه للوصول إلى شباك المنتخب المغربي من خلال بعض الهجمات التي نجح في ترجمتها إلى هدف حمل توقيع اللاعب “لوكاس ميشال”، مسجلا بذلك هدف التعادل.
وكاد المنتخب الفرنسي قريبا من إضافة الهدف الثاني عن طريق اللاعب “ميشال”، موهبة موناكو؛ إلا أن الحارس “يانيس بنشاوش” تدخل لصد الكرة، وقد تعرض خلالها لإصابة أجبرته على مغادرة الملعب ليعوضه الحارس “إبراهيم غوميز”.
واستمر ضغط المنتخب الفرنسي الذي قدّم أفضل مباراة له في البطولة إلى حدود الدقيقة الـ70، قبل أن يعود عثمان معما ليتلاعب بالدفاع الفرنسي، ويمرر كرة جميلة داخل منطقة الجزاء؛ لكنها لم تجد من يودعها الشباك.
وقد طالب المدرب الوطني “محمد وهبي” من الحكم العودة لمراجعة لقطة من ركلة ركنية، بدعوى أن الكرة إرتطمت بيد اللاعب “جاستن بورغو”؛ إلا أن حكم المقابلة إعتبرها لمسة يد غير متعمدة، وفي الدقيقة 90 كان اللاعب “عثمان معما” قريبا من هز شباك المنتخب الفرنسي من خلال تسديدة قوية، لكن الحارس الفرنسي “ليساندرو أولميتا” تدخل لصد الكرة، لتنتهي المقابلة بالتعادل الإيجابي بين المنتخبين المغربي والفرنسي بهدف لمثله، ويلجأ بذلك الطرفان إلى شوطين إضافيين.
ولم تأتي دقائق الأشواط الأضافية بأي تغيير في النتيجة، لكنها حملت تغيير في عدد اللاعبين بالنسبة للمنتخب الفرنسي الذي واصل الأشواط الإضافية بعشرة لاعبين منذ الدقيقة السادسة بعد المائة، بعد طرد اللاعب “رابي نزينغولا” الذي نزل بديلا في الدقيقة الـ87.، وكان اللاعب “عثمان معما” قريبا من هز الشباك الفرنسي في الدقيقة الـ112 لكن التسديدة لم تترجم لهدف يغير نتيجة المقابلة.
وقد أجرى مدرب المنتخب الوطني “محمد وهبي” ثلاثة تغييرات في الدقائق الأخيرة، إضافة إلى إشراك حارس المرمى “عبد الكريم المصباحي”، وقد إنتهت الأشواط الإضافية بالتعادل بين المنتخبين، ليتم بذلك الإحتكام إلى الضربات الترجيحية.
والضربة الترجيحية الأولى قام بتنفيدها اللاعب “يونس البحراوي” بنجاح، فيما سجل اللاعب “إلياس بومسعودي” الركلة الثانية، وقد نجح الاعب “ياسر الزابيري” في تسجيل الركلة الترجيحية الثالثة ثم أهدر اللاعب “محمد الحموني” الركلة الرابعة، وسجل اللاعب “سعد الحداد” الركلة الخامسة، فيما سجل اللاعب “نعيم بيار” الركلة السادسة، قبل أن يتصدى الحارس “المصباحي” لركلة جزاء حاسمة، مانحا بذلك المنتخب المغربي فرصة البلوع نحو النهائي في بطولة تاريخية.
وسيلاقي المنتخب الأرجنتيني لأقل من 20 سنة نظيره الكولومبي في نصف النهائي الثاني يوم غد الخميس 16 أكتوبر، لتحديد المنتخب الذي سيواجه المنتخب المغربي في المباراة النهائية.




