الإخبارية 24
تسببت حرائق الغابات المتواصلة في إسبانيا في إضطرابات جديدة بشبكة النقل السككي، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الجمعة، تعليق حركة القطارات فائقة السرعة الرابطة بين مدريد وعدد من مدن منطقة الأندلس، بسبب حريق إندلع بمحاذاة خطوط السكك الحديدية في قطاع لا ساغرا بإقليم طليطلة.
وأوضح مدير الهيئة المشرفة على البنية التحتية للسكك الحديدية الإسبانية (أديف)، أن الحريق لا يرتبط بإستغلال الشبكة السككية، غير أن السلطات قررت، كإجراء احترازي، تعليق حركة القطارات بين محطتي مورا وأورغاز، إضافة إلى قطاع لا ساغرا، حفاظا على سلامة المسافرين وضمان أمن حركة القطارات.
من جانبها، أكدت الشركة الوطنية الإسبانية للسكك الحديدية (رينفي) أن قرار التوقف يشمل كذلك قطارات المسافات المتوسطة التي تستعمل المحور السككي نفسه، مما تسبب في إضطرابات واسعة على مستوى الرحلات وخدمات النقل.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من 24 ساعة من إضطراب مماثل عرفه خط القطارات فائقة السرعة الرابط بين مدريد وبرشلونة، إثر اندلاع حريق في الغطاء النباتي بين بلدتي ميخورادا ديل كامبو وألكالا دي إيناريس بجهة مدريد، وهو ما أدى إلى توقف حركة القطارات لنحو ساعة ونصف قبل إستئنافها تدريجيا.
وفي سياق متصل، تواصل حرائق الغابات تسجيل خسائر كبيرة في مناطق عدة من البلاد، حيث أفادت السلطات المحلية بأنه تم إجلاء ما لا يقل عن 19 ألف شخص أو مطالبتهم بالبقاء داخل منازلهم في جهة مدريد، بسبب ما وصفته بـ”أسوأ حريق في تاريخ” المنطقة ذاتية الحكم، بعدما إلتهمت النيران حتى الآن نحو ستة آلاف هكتار من الغابات والأراضي.
وأمام إتساع رقعة الحرائق، أعلنت الحكومة الإسبانية، خلال ليلة الخميس إلى الجمعة، حالة الطوارئ ذات الإهتمام الوطني في جهة مدريد وإقليم أفيلا، وهو إجراء إستثنائي يتيح للسلطات المركزية تنسيق مختلف الإمكانات والموارد البشرية واللوجستية المخصصة لمكافحة الحرائق والحد من إنتشارها.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها إسبانيا خلال موسم الحرائق، إذ تشير بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS) إلى أن النيران أتت منذ بداية السنة على نحو 130 ألف هكتار من الأراضي، في واحدة من أكثر السنوات تأثرا بحرائق الغابات، وسط مخاوف من استمرار موجات الحر والجفاف التي تغذي إنتشار النيران في عدد من المناطق.




