الإخبارية 24
تفاقمت الكارثة الطبيعية التي تضرب فيتنام منذ أواخر أكتوبر، مع إرتفاع عدد ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 90 قتيلاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن 12 مفقوداً وسط ظروف مناخية صعبة.
وقد شهدت مناطق الجنوب والوسط في البلاد أمطاراً غزيرة متواصلة أدت إلى فيضانات واسعة غمرت وجهات سياحية ومواقع أثرية، كما اجتاحت إنزلاقاتٌ أرضيةٌ قاتلة الطرق المؤدية إلى مدينة دا لات السياحية.
مناطق منكوبة بالكامل
في مدينة نها ترانغ الساحلية، غمرت المياه أحياء بكاملها، بينما تعرضت مقاطعة داك لاك الجبلية لدمار واسع. وروى المزارع ماخ فان سي (61 عاماً) لوكالة فرانس برس أنه ظلّ عالقاً رفقة زوجته يومين كاملين على سطح منزلهما المصنوع من الصفيح، قائلاً:
“دُمر حيّنا بالكامل… كنت أظن أننا سنموت لأنه لم يكن هناك أي مخرج”.
وتشير وزارة البيئة الفيتنامية إلى تسجيل أكثر من 60 وفاة في مقاطعة داك لاك وحدها منذ 16 نوفمبر، حيث غمرت المياه عشرات الآلاف من المنازل، ولا تزال أربع بلديات تحت وقع الفيضانات حتى اليوم.
خسائر فادحة في الزراعة والبنية التحتية
وأفادت الوزارة بأن أكثر من 80 ألف هكتار من الأرز والمحاصيل الأخرى تضررت خلال الأسبوع الماضي في خمس مقاطعات، فيما نفق أو جرفته المياه أكثر من 3,2 مليون رأس من الماشية والدواجن.
كما تسببت الفيضانات في مقاطعة خانه هوا الساحلية بجرف جسرين معلقين، مما أدى إلى عزل العديد من الأسر، في وقت ما زالت فيه أجزاء من الطرق السريعة الوطنية وخطوط السكك الحديدية غير صالحة للإستخدام.
وبحسب البيانات الرسمية، إنقطع التيار الكهربائي عن 129 ألف مشترك نهاية هذا الأسبوع، بعدما تجاوزت الانقطاعات مليون مشترك قبل أيام.
عمليات إنقاذ واسعة ومساعدات عاجلة
وذكرت وسائل إعلام حكومية أن السلطات إستخدمت طوافات لإسقاط المساعدات جواً على المجتمعات المحاصرة، بينما نشرت الحكومة عشرات الآلاف من الموظفين لتوزيع الملابس وإمدادات الغذاء وأقراص تنقية المياه.
وقدرت وزارة البيئة الخسائر الإقتصادية الأولية الناجمة عن الكارثة بـ 343 مليون دولار في خمس محافظات.
بلد تحت وطأة تغير المناخ
تشير بيانات مكتب الإحصاء الوطني إلى أن الكوارث الطبيعية بين يناير وأكتوبر خلفت 279 قتيلاً أو مفقوداً، وتسببت بأضرار تفوق ملياري دولار.
وتُعد فيتنام من أكثر بلدان جنوب شرق آسيا عرضة للأمطار الموسمية الغزيرة بين يونيو وسبتمبر، فيما يؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يزيد من حدة وتكرار الظواهر المناخية المتطرفة.




