الإخبارية 24
شهدت الموارد المائية بعدد من سدود المملكة تحسنًا ملموسًا خلال الـ24 ساعة الماضية، إثر تسجيل واردات مائية مهمة همّت مجموعة من المنشآت السدّية، ما انعكس إيجابًا على نسب الملء وساهم في تعزيز المخزون المائي الوطني.
وحسب المعطيات المتوفرة، تصدّر سد الوحدة، الواقع بإقليم تاونات، قائمة السدود التي سجلت أعلى واردات مائية، حيث استقبل ما يقارب 10,9 ملايين متر مكعب من المياه خلال الفترة نفسها، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 61 في المائة، وهو ما يعزز دوره المحوري في تأمين الموارد المائية الموجهة لأغراض الشرب والسقي وإنتاج الطاقة الكهرومائية.
وفي إقليم سطات، عرف سد المسيرة، أحد أكبر السدود بالمملكة، واردات مائية قُدِّرت بنحو 10,3 ملايين متر مكعب، ورغم أهمية هذه الكمية، فإن نسبة الملء لم تتجاوز 10,5 في المائة، في ظل الاستنزاف الكبير الذي يعرفه هذا السد بسبب الطلب المتزايد على المياه الموجهة أساسًا للقطاع الفلاحي وتزويد المناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب.
أما سد إدريس الأول، بإقليم تاونات، فقد سجل واردات مائية تناهز 6,2 ملايين متر مكعب، ما ساهم في رفع نسبة ملئه إلى 47,9 في المائة، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في وضعيته المائية مقارنة بالفترات السابقة.
وبإقليم أزيلال، استقبل سد بين الويدان واردات مائية بلغت حوالي 4,5 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 28,9 في المائة، في وقت يظل فيه هذا السد من المنشآت الاستراتيجية التي تؤدي دورًا أساسيًا في تزويد المناطق المجاورة بالمياه ودعم الإنتاج الطاقي.
وتأتي هذه الواردات المائية في سياق التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها عدة مناطق من المملكة، والتي ساهمت في تحسين مؤشرات المخزون المائي، ولو بشكل نسبي. ورغم هذا التحسن، تؤكد المعطيات الرسمية أن وضعية الموارد المائية ما تزال تتطلب ترشيد الاستعمال وتعزيز سياسات التدبير المستدام للمياه، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.




