الإخبارية 24
أعلنت شركة تيك توك تأسيس مشروع مشترك بأغلبية ملكية أمريكية لإدارة عملياتها في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تفادي الحظر الذي كان يتهدد التطبيق بسبب ملكيته الصينية.
ويحظى تطبيق مشاركة الفيديوهات بإنتشار عالمي واسع، لا سيما بين فئة الشباب، غير أن شعبيته الكبيرة وارتباطه بشركة صينية أثارا جدلًا متصاعدًا في واشنطن بشأن حماية البيانات والخصوصية والأمن القومي.
وأفادت تيك توك بأن الكيان الجديد سيخدم أكثر من 200 مليون مستخدم و7.5 مليون شركة داخل الولايات المتحدة، مع الالتزام بتطبيق ضوابط مشددة لحماية البيانات والإشراف على المحتوى.
ويأتي هذا التطور إستجابة لقانون أُقر خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، ويُلزم الشركة الأم الصينية “بايت دانس” ببيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر في أحد أكبر أسواقها.
ورحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإتفاق، معتبرًا أنه جاء نتيجة لجهوده، كما وجّه الشكر للرئيس الصيني شي جينبينغ على موافقته عليه. وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشال» في ساعة متأخرة من مساء الخميس: “أنا سعيد جدًا لأنني ساهمت في إنقاذ تيك توك”، مضيفًا أن التطبيق “سيصبح الآن مملوكًا لمجموعة من الوطنيين والمستثمرين الأمريكيين العظماء، وسيكون صوتًا مؤثرًا”. كما أشار إلى “التعاون والموافقة النهائية” من الجانب الصيني.
وبموجب الإتفاق، ستحتفظ شركة بايت دانس بحصة تبلغ 19.9% من المشروع المشترك، أي أقل من عتبة الـ20% التي ينص عليها القانون الأمريكي. في المقابل، يمتلك كل من سيلفر ليك، وأوراكل، وصندوق “إم جي إكس” للإستثمار في الذكاء الإصطناعي ومقره أبوظبي، حصة قدرها 15% لكل منهم. ويُذكر أن الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل، لاري إليسون، يُعد من الحلفاء القدامى لترامب.
وسيتمتع المشروع المشترك بسلطة إتخاذ القرار فيما يتعلق بسياسات الثقة والأمان، إضافة إلى الإشراف على مراقبة المحتوى للمستخدمين داخل الولايات المتحدة. في حين ستواصل الكيانات العالمية التابعة لتيك توك إدارة دمج المنتجات على المستوى الدولي والأنشطة التجارية، بما في ذلك الإعلانات والتجارة الإلكترونية.
وبحسب الإتفاق، ستُخزَّن بيانات المستخدمين الأمريكيين ضمن بيئة سحابية آمنة تابعة لشركة أوراكل، على أن يتولى خبراء مستقلون من جهات خارجية مهام التدقيق في الأمن السيبراني ومراقبة الإلتزام بالمعايير الفدرالية.
وسيدير الشركة مجلس إدارة مكوّن من سبعة أعضاء، يشكل الأمريكيون غالبيتهم، ويضم الرئيس التنفيذي لتيك توك شو تشو، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين من شركات إستثمارية.




