الإخبارية 24
أعلنت منظمة الصحة العالمية إستئناف برامج التطعيم الوقائي ضد مرض الكوليرا على الصعيد العالمي، منهيةً توقفاً إستمر نحو أربع سنوات فرضه النقص الحاد في إمدادات اللقاحات، والذي أعاق جهود الإستجابة لتفشي المرض في عدد من الدول الأكثر هشاشة.
وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر يوم أمس الجمعة، عن منظمة الصحة العالمية وتحالف اللقاحات العالمي “جافي” ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، أكد أن المخزون العالمي من لقاحات الكوليرا الفموية، الذي تديره هذه الجهات، شهد تحسناً ملحوظاً خلال العام الماضي، ليصل إلى ما يقارب 70 مليون جرعة، بعد أن كان يعاني من عجز كبير حدّ من إمكانيات التدخل السريع.
وأوضح البيان، أن توزيع الدفعة الأولى من اللقاحات، والبالغة 20 مليون جرعة، قد إنطلق فعلياً، حيث جرى تخصيص 3.6 ملايين جرعة لموزمبيق، و6.1 ملايين جرعة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، في حين من المرتقب تسليم 10.3 ملايين جرعة إلى بنغلاديش، في إطار جهود احتواء تفشي المرض في هذه الدول التي تُعد من الأكثر تضرراً.
كما أشار البيان أن إختيار البلدان المستفيدة تم وفق معايير حددها فريق العمل العالمي المعني بمكافحة الكوليرا، بهدف ضمان توزيع عادل وشفاف للمخزون المتاح، وتوجيه اللقاحات إلى المناطق ذات الأولوية القصوى من حيث معدلات الإصابة وخطر الإنتشار.
ورغم التأكيد على أن اللقاح الفموي ضد الكوليرا آمن وفعّال، شددت المنظمات الأممية على أن التطعيم لا يمثل سوى عنصر واحد ضمن استجابة متكاملة، محذّرة من الاعتماد عليه كحل وحيد في مواجهة المرض. وأكدت أن القضاء المستدام على الكوليرا يتطلب إستثمارات طويلة الأمد في تحسين البنيات التحتية للمياه والصرف الصحي، وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية والكشف المبكر.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، تسبب مرض الكوليرا، الذي ينتقل عبر المياه والأغذية الملوثة، في تسجيل أكثر من 600 ألف حالة إصابة ونحو 7600 حالة وفاة مُبلّغ عنها في 33 بلداً خلال العام الماضي، وهي أرقام ترجح المنظمات الدولية أنها أقل من الواقع الفعلي بسبب ضعف أنظمة التبليغ في عدد من الدول المتضررة.




