الإخبارية 24
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن مخزون سد واد المخازن بلغ إلى غاية الأربعاء 1097.9 مليون متر مكعب، مسجلاً مستوى 71.04 متراً صباح اليوم، وذلك عقب واردات مائية مهمة عرفها السد خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح الوزير، خلال لقاء صحفي أعقب الإجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن السد إستقبل منذ فاتح شتنبر 2025 إلى 11 فبراير 2026 ما مجموعه 1462 مليون متر مكعب من المياه، منها 1031 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 71.6 في المائة، تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 284 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي.
وسجل سد واد المخازن خلال هذه الفترة عدداً من الأرقام القياسية، من بينها أقصى حمولة بلغت 3210 متر مكعب في الثانية بتاريخ 28 يناير، وبلوغ مفرغ الحمولات مستوى 69.30 متراً في 4 فبراير، وأقصى صبيب مفرغ قدره 878 متر مكعب في الثانية يوم 9 فبراير. كما بلغ المخزون أعلى مستوى له في 10 فبراير، مسجلاً 1117 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 166.2 في المائة، وارتفاع الحقينة إلى 71.59 متراً.
كما الوزير، أنه تم في ظل هذه الوضعية، إعتماد حزمة من التدابير الإستباقية لضمان سلامة المنشأة وحسن تدبيرها، شملت الشروع في عمليات تفريغ وقائي بلغ حجمها التراكمي 832 مليون متر مكعب، إلى جانب تكثيف وتيرة تتبع منشآت السد لتصبح مرتين يومياً بدل مرة كل شهر. كما تم إنجاز عمليات طبوغرافية دقيقة عبر تقنية الرفع بالليزر (Lasergrammétrie) والإستعانة بطائرات بدون طيار للتصوير.
وأضاف الوزير، أن هذه الإجراءات شملت أيضاً تعبئة فرق من التقنيين والخبراء، وإعداد محاكاة هيدرولوجية يتم تحيينها بشكل مستمر لتوقع الواردات وصبيب الحمولات اعتماداً على معطيات مناخية دقيقة على مستوى الأحواض الفرعية كل ساعة، فضلاً عن إعداد خرائط لتدفق المياه ومناطق الفيضانات أسفل السد ووضعها رهن إشارة السلطات المحلية.
وبخصوص سد الوحدة، أفاد نزار بركة، أن السد إستقبل منذ فاتح شتنبر 2025 واردات مائية تقدر بنحو 3.48 مليار متر مكعب، ما رفع نسبة ملئه من 41.66 إلى 94.70 في المائة، بحجم تخزين حالي يقارب 3.33 مليار متر مكعب، وسُجلت خلال الأسبوع الأخير وحده واردات إستثنائية بلغت حوالي 1390 مليون متر مكعب.
ومن بين أبرز الأرقام المسجلة بسد الوحدة، بلوغ أعلى قيمة يومية للواردات 348 مليون متر مكعب بتاريخ 4 فبراير 2026، وأقصى حمولة بلغت 5135 متر مكعب في الثانية في التاريخ ذاته، فيما وصل أقصى صبيب مفرغ إلى 2200 متر مكعب في الثانية إبتداء من 31 يناير.
وأشار بركة إلى أنه تم إعتماد برنامج إستباقي لتدبير حقينة السد، من خلال عمليات إفراغ تدريجية مكنت من خلق سعة إحتياطية بلغت 566 مليون متر مكعب بتاريخ 3 فبراير، ما ساهم في الحد من مخاطر الفيضانات أسفل السد، كما تراوحت عمليات التفريغ الوقائي بين 250 و2200 متر مكعب في الثانية، ليصل الحجم التراكمي المفرغ إلى 1762 مليون متر مكعب.
وختم الوزير بالتأكيد على أن المحاكاة الهيدرولوجية الدقيقة، التي يتم تحيينها بشكل متواصل وفق توقعات مناخية آنية، إلى جانب خرائط تدفق المياه ومناطق الفيضانات، مكنت من دعم اتخاذ القرار وضمان تدبير إستباقي وفعال لهذه المرحلة الإستثنائية.




