الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أقامت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء اليوم الخميس، بالمركب الرياضي التابع لها المركب الرياضي محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، حفل تكريم على شرف الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، وذلك بمناسبة إنتهاء مهامه على رأس المنتخب الوطني، وتقديراً للمسار الذي بصم عليه خلال فترة إشرافه على أسود الأطلس وما قدمه من خدمات لكرة القدم المغربية.
وقد شهد الحفل أجواءً مؤثرة طبعها الاعتراف والعرفان، بحضور رئيس الجامعة فوزي لقجع وعدد من أعضاء المكتب المديري، إلى جانب أطر تقنية وإدارية تنتمي للجامعة، حيث تم إستحضار أبرز المحطات التي ميزت تجربة الركراكي مع المنتخب الوطني.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد فوزي لقجع أن النجاحات التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة تعود بالأساس إلى الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والتي تشكل حجر الزاوية في مسار تطوير اللعبة على الصعيد الوطني. وأوضح أن هذه الرؤية ترتكز على استراتيجية متكاملة تقوم على التخطيط طويل المدى، والإستثمار المكثف في فئة الشباب، وتعزيز البنيات التحتية الرياضية، إلى جانب تطوير منظومة التكوين.
واعتبر رئيس الجامعة أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي تحت قيادة وليد الركراكي خلال كأس العالم قطر 2022، ببلوغ الدور نصف النهائي، سيظل محفوراً في ذاكرة كرة القدم الوطنية، مشيراً إلى أنه إنجاز غير مسبوق سيبقى مصدر فخر للأجيال الحالية والقادمة، كما أسهم في تعزيز مكانة المنتخب المغربي على الساحة الكروية الدولية وتحسين تصنيفه عالمياً.
وأضاف لقجع أن الركراكي نجح خلال فترة إشرافه على المنتخب في إرساء عقلية تنافسية جديدة، قوامها السعي إلى تحقيق النتائج بدل الإكتفاء بالمشاركة، وهو ما إنعكس على الأداء العام للمنتخب ومستوى طموحاته في مختلف الإستحقاقات.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الجامعة إلى أن المرحلة الحالية تشكل محطة للتقييم والتأمل، موضحاً أن الجامعة قامت خلال الشهر الذي أعقب نهائيات كأس أمم إفريقيا بعملية تقييم شاملة لمختلف الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بأداء المنتخب الوطني، مؤكداً أن وليد الركراكي كان جزءاً من هذا المسار التقييمي.
وشدد لقجع على أن الأمر لا يتعلق بإعادة بناء المنظومة الكروية من الصفر أو صياغة مشروع جديد بالكامل، بل بمواصلة العمل على النهج ذاته بشكل مدروس ومنظم، بهدف تطوير المكتسبات وتحقيق نتائج أفضل في الإستحقاقات المقبلة.
من جانبه، عبر وليد الركراكي عن إعتزازه بالتجربة التي خاضها على رأس المنتخب المغربي، مؤكداً أنه عمل طوال فترة إشرافه على تطوير أداء المنتخب وغرس ثقافة الإنتصار داخله. وقال في هذا الصدد إنه حرص دائماً على تقديم أقصى ما لديه من جهد وإلتزام، بما يليق بقيمة المنتخب الوطني وتطلعات الجماهير المغربية.
كما أكد الركراكي أن الطفرة التي تعرفها كرة القدم المغربية هي ثمرة مباشرة للرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزاً أن جلالته وفر مختلف الإمكانات والبنيات التحتية الضرورية لتمكين المنتخب المغربي من التموقع ضمن كبار المنتخبات العالمية.
وأشار الناخب الوطني السابق إلى أن هذه الجهود أثمرت نتائج ملموسة، من أبرزها بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، والوصول إلى نهائي كأس إفريقيا، فضلاً عن احتلال المنتخب المغربي للمركز الثامن في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وختم الركراكي بالقول إن نهاية رحلته مع المنتخب الوطني تأتي في إطار من الاستمرارية والتطور الذي تعرفه كرة القدم المغربية، مؤكداً أن الهدف الأسمى يظل خدمة مصلحة الكرة الوطنية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.




