الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
شهدت الموارد المائية بالمغرب تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث إرتفع المخزون الإجمالي للسدود إلى نسبة ملء بلغت 72.1 في المائة، وهو ما يعادل نحو 12.3 مليار متر مكعب من المياه. ويعكس هذا الارتفاع تطوراً إيجابياً في الوضعية الهيدرولوجية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف التي أثرت سلباً على الاحتياطات المائية في السنوات الماضية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سجلت هذه النسبة زيادة تفوق 101 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، ما يشير إلى تحسن كبير في حجم الواردات المائية، سواء نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدة مناطق، أو بفضل التدابير المتخذة لترشيد تدبير الموارد المائية وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بتخزين المياه.
ويُنتظر أن ينعكس هذا التحسن إيجاباً على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الفلاحي، الذي يعتمد بشكل كبير على الموارد المائية السطحية، إضافة إلى دعم التزود بالماء الصالح للشرب في مختلف المدن والمراكز القروية، كما يمنح هذا الإرتفاع في منسوب السدود هامشاً أكبر لتدبير فترات الجفاف المحتملة مستقبلاً.
ورغم هذا التحسن اللافت، يؤكد خبراء في مجال الموارد المائية على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، من خلال تسريع إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، وتوسيع إستخدام المياه المعالجة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الإقتصاد في إستهلاك الماء، في ظل التغيرات المناخية التي تفرض تحديات متزايدة على الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، تظل الحكامة الجيدة والتخطيط الإستباقي عنصرين أساسيين لضمان إستدامة هذه الموارد، بما يحقق التوازن بين تلبية الحاجيات التنموية والحفاظ على المخزون المائي للأجيال القادمة.




