الإخبارية 24
سجّل المغرب أداءً جيدا في القطاع السياحي خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث بلغ عدد السياح الوافدين نحو 4.3 ملايين زائر، من بينهم حوالي 1.6 مليون سائح خلال شهر مارس وحده، وفق معطيات أولية صادرة عن الجهات المختصة.
وقد أظهرت البيانات الرسمية تحقيق نمو بنسبة 7 في المائة في عدد الوافدين مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، ما يعكس إستمرار الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني منذ عدة مواسم، ويؤكد متانة تعافي الوجهة المغربية وقدرتها على استقطاب مزيد من الزوار.
وقد سجّل شهر مارس 2026 ثاني أفضل أداء شهري في تاريخ السياحة المغربية من حيث عدد الوافدين، متجاوزاً بذلك جميع الأرقام المسجلة خلال أشهر مارس في السنوات السابقة، في مؤشر واضح على تصاعد جاذبية المملكة على الصعيد الدولي.
ويُعزى هذا الأداء إلى تحسن ملحوظ في تدفقات السياح القادمين من الأسواق التقليدية، لاسيما فرنسا وإسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب بروز أسواق جديدة ساهمت في تنويع قاعدة الزبناء وتعزيز الطلب على الوجهة المغربية.
كما عرفت السياحة الداخلية بدورها نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة ذاتها، مدفوعة بعروض تحفيزية وبرامج ترويجية أطلقها مهنيّو القطاع، ما ساهم في دعم الطلب المحلي وتحقيق توازن في الحركة السياحية.
وعلى مستوى العائدات، تشير التقديرات الأولية إلى تسجيل مداخيل قوية تواكب هذا التدفق الكبير للزوار، وهو ما ينعكس إيجاباً على ميزان الأداءات ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا الأداء في سياق تنزيل الإستراتيجية الوطنية للسياحة 2023-2026، التي تروم ترسيخ مكانة المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، من خلال تنويع العرض السياحي، والإرتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز الإستثمار في البنيات التحتية، إلى جانب إعتماد أدوات تسويق حديثة.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادر مطلعة أن الإستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به المملكة يشكل أحد أبرز عوامل الجذب، فضلاً عن احتضان عدد من التظاهرات الرياضية والثقافية الدولية خلال الأشهر الأولى من السنة، والتي ساهمت في تعزيز إشعاع الوجهة المغربية.
كما يولي المغرب إهتماماً متزايداً بالسياحة المستدامة والمسؤولة، عبر إطلاق مشاريع تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي، بالتوازي مع تطوير عروض سياحية جديدة تستجيب لتطلعات مختلف الفئات.
وعلى صعيد الإستثمار، تشهد عدة مدن مغربية إطلاق مشاريع فندقية وسياحية جديدة تروم رفع الطاقة الإستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، في وقت يواصل فيه المكتب الوطني المغربي للسياحة تنفيذ حملات ترويجية مكثفة في الأسواق الدولية، مع التركيز على التسويق الرقمي.
وتشير المؤشرات الحالية، خاصة المتعلقة بالحجوزات المسبقة، إلى توقع موسم صيفي واعد، حيث تعمل الجهات المعنية على إتخاذ التدابير اللازمة لضمان إستقبال سلس للسياح خلال فترات الذروة، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتيسير الإجراءات الحدودية، وتعزيز الربط الجوي مع وجهات دولية جديدة.
ومن المرتقب أن يتم الكشف عن الأرقام النهائية والمفصلة لأداء القطاع السياحي خلال الربع الأول من سنة 2026 في تقرير رسمي سيصدر خلال الأسابيع المقبلة.



