الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها علاقات التعاون بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة، إستقبل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء 7 أبريل بمقر الوزارة بالرباط، نظيره الهولندي وزير العدل والأمن، ديفيد فان ويل، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب على رأس وفد رفيع المستوى.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل مضامين الإعلان المشترك الموقع بين البلدين في 5 دجنبر 2025 بمدينة لاهاي، والذي يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية الشاملة، القائمة على الثقة المتبادلة وتعزيز التنسيق في مختلف المجالات ذات الأولوية.
وقد شكلت المباحثات الثنائية مناسبة لإستعراض حصيلة التعاون القائم بين الرباط ولاهاي، وبحث سبل تطويره، خاصة في ما يتعلق بتعزيز التعاون القضائي وتحديث منظومة العدالة، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الفضلى في مجالات الحكامة القضائية ورقمنة الخدمات العدلية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
كما ناقش الجانبان آفاق توسيع التعاون في المجال الأمني، لا سيما في ما يرتبط بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، في إنسجام مع مخرجات الإعلان المشترك الذي ينص على إرساء حوار ثنائي منتظم وإحداث آليات مؤسساتية متخصصة، من بينها لجنة مشتركة تعنى بقضايا مكافحة الإرهاب.
وفي ما يخص ملف الهجرة، شدد الطرفان على أهمية مواصلة التنسيق وفق مقاربة شاملة ومتوازنة، مع تعزيز التعاون التقني وبرامج التكوين وتبادل الخبرات، خاصة في إطار برامج التعاون الحكومي-الحكومي، بما يدعم تطوير الكفاءات وتحديث المنظومتين القانونية والقضائية.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد عبد اللطيف وهبي أن هذه الزيارة تندرج ضمن تفعيل الإعلان المشترك بين البلدين، وتعكس إرادة مشتركة لتعزيز التعاون في مجالي العدالة والأمن القضائي، مبرزاً أن المباحثات شكلت فرصة لتوطيد التنسيق ومواجهة التحديات المشتركة، خاصة تلك المرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب.
من جانبه، أوضح ديفيد فان ويل أن زيارته إلى المغرب تجسد التزام البلدين بتعزيز شراكة إستراتيجية متينة، تقوم على التعاون الوثيق في مجالات العدالة والأمن، مشيراً إلى أن اللقاءات التي جمعته بالمسؤولين المغاربة كانت مثمرة، وركزت على تطوير التعاون القضائي وتعزيز التنسيق في مواجهة التحديات العابرة للحدود.
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان إلتزامهما بمواصلة تفعيل مضامين الإعلان المشترك، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الثنائي، بما يعزز علاقات الصداقة والشراكة بين البلدين، ويسهم في ترسيخ الأمن القانوني والقضائي، ودعم الإستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.




