الإخبارية 24
تم اليوم الخميس بالرباط، إنتخاب رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، رئيساً لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، وذلك في ختام أشغال مؤتمر الجمعية الذي إحتضنه المجلس يومي 8 و9 أبريل الجاري.
وقد جاء هذا الإنتخاب ضمن البيان الختامي للمؤتمر المنعقد تحت شعار “مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا”، بمشاركة رئيسات ورؤساء وممثلي الغرف العليا في البرلمانات الإفريقية.
وأوضح البيان أن المشاركين صادقوا على جملة من التعديلات على النظام الأساسي للجمعية، من أبرزها توسيع شروط العضوية لتشمل أي غرفة عليا بدولة إفريقية عضو في الأمم المتحدة، سواء بصفة عضو كامل أو ملاحظ، بقرار من المؤتمر، إلى جانب تحديد مدة ولاية رئيس الجمعية في سنتين، وتعيين أول رئيسة للجمعية كرئيسة شرفية لها.
كما تم إعتماد آليات تنظيمية جديدة، من بينها إسناد مهام الأمانة العامة إلى الأمين العام للغرفة العليا للدولة التي تحتضن مقر الجمعية، وتعيين أمين المال بإقتراح من الرئيس ومصادقة المؤتمر، فضلاً عن إقرار نوعين من الإجتماعات: إجتماع سنوي يُعقد في بلد الرئاسة الدورية، ومؤتمر للرؤساء يُنظم كل سنتين.
وأكد البيان أن هذه التعديلات تدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، مع الإعلان عن تنظيم الإجتماع السنوي المقبل للجمعية بالرباط سنة 2027.
وفي كلمة بالمناسبة، إعتبر ولد الرشيد أن تولي مجلس المستشارين رئاسة الجمعية يشكل “تشريفاً ومسؤولية في الآن ذاته”، مؤكداً الإلتزام بمواصلة العمل المشترك لتعزيز هذا الإطار البرلماني الإفريقي وتكريس دوره كمنصة للحوار والتشاور وتنسيق الجهود.
وأشار أن فترة رئاسته ستركز على تعزيز التشاور بين مجالس الشيوخ الإفريقية بشأن القضايا الإستراتيجية المرتبطة بالتنمية، إلى جانب تطوير الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية لدعم التكامل القاري وتعزيز حضور القارة على الساحة الدولية.
وأبرز أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، جعل من التعاون الإفريقي خياراً إستراتيجياً قائماً على التضامن والتكامل والتنمية المشتركة، مذكّراً بعدد من المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتطوير الشراكات الإقتصادية والإستثمارية، فضلاً عن إطلاق مشاريع كبرى في مجالات الطاقة والبنيات التحتية.
كما شدد على أهمية جعل الواجهة الأطلسية لإفريقيا فضاءً للتكامل الإقتصادي والإنفتاح على باقي مناطق العالم، بما يدعم الأمن الطاقي والغذائي وسلاسل الإمداد العالمية، مبرزاً في السياق ذاته دور البرلمان المغربي في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية وتقوية التقارب بين المؤسسات التشريعية بالقارة.
وفي ختام كلمته، أكد ولد الرشيد أن مستقبل إفريقيا يرتكز على مؤسسات قوية وحكامة جيدة وتعاون متضامن، داعياً الجمعية إلى الإضطلاع بدور فاعل في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الحوار وصياغة إستراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات القارية.
يُذكر أن جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا تأسست عقب ندوة إحتضنها مجلس الشيوخ الإيفواري في أكتوبر 2024 بياموسوكرو، حيث أُسندت رئاستها الأولى إلى رئيسة مجلس الشيوخ بجمهورية كوت ديفوار، كانديا كاميسوكو كامارا.




