الإخبارية 24
عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الإثنين، إجتماعه الدوري، حيث تدارس خلاله جملة من القضايا الوطنية والسياسية والتنظيمية، في سياق يتسم بتسارع التحولات على المستويين الداخلي والخارجي.
وفي مستهل أشغاله، إستعرض المكتب السياسي مستجدات الملف الدبلوماسي للمملكة، منوهاً بالدينامية الإيجابية التي يعرفها، ومشيداً بسلسلة النجاحات التي تحققها الدبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، كما سجل بإرتياح تزايد الدعم الدولي لمغربية الصحراء، مرحباً بالقرارات الأخيرة الصادرة عن عدد من الدول، من بينها مالي التي سحبت إعترافها بالكيان المزعوم، وكينيا التي جددت تأكيدها على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل الواقعي والعملي للنزاع الإقليمي.
وقد إعتبر المكتب أن هذه التطورات تعكس تحولاً نوعياً في موازين هذا الملف، في ظل تنامي التأييد الدولي للموقف المغربي وتراجع الأطروحات الإنفصالية، مؤكداً أن هذه المكتسبات تبرز مصداقية ونجاعة الدبلوماسية الوطنية القائمة على رؤية إستراتيجية واضحة وشراكات قوية على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما شدد على أن هذه الدينامية تعزز مكانة المغرب كفاعل موثوق وقطب للإستقرار في محيطه الإقليمي والقاري.
وعلى صعيد آخر، توقف الإجتماع عند التوجيهات الملكية المتعلقة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، المرتكزة على مقاربة القرب والإنصات لإنشغالات المواطنين، بما يكرس مبادئ العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الشق السياسي والإقتصادي، جدد أعضاء المكتب السياسي دعمهم لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وللأغلبية الحكومية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تستدعي تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، في إطار الإستمرارية وخدمة الصالح العام.
وفي تقييمه لأداء الحكومة، نوه الحزب بالنهج المتوازن والمسؤول الذي تنتهجه في ظل ظرفية دولية دقيقة، تتسم بإرتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
وإعتبر أن الحكومة تمكنت من الحد من تداعيات هذه الأوضاع، من خلال الحفاظ على إستقرار الأسعار وصون القدرة الشرائية للمواطنين، عبر إجراءات عملية، من بينها دعم مهنيي قطاع النقل والإبقاء على دعم أسعار الغاز والكهرباء.
كما أبرز المكتب السياسي المؤشرات الإقتصادية الإيجابية الصادرة عن المؤسسات الوطنية، والتي تعكس التحكم في مستويات التضخم، والحفاظ على التوازنات الماكرو-إقتصادية، وتحقيق معدل نمو في سياق دولي ضاغط.
كما إعتبر أن عرض الحصيلة الحكومية المرتقب يشكل محطة أساسية لتعزيز الشفافية وتقديم منجزات العمل الحكومي، في إطار رؤية إصلاحية شمولية تجمع بين ما تحقق من إنجازات وما هو قيد التنفيذ من مشاريع.
وعلى المستوى التنظيمي، سجل المكتب تقدماً ملحوظاً في عمل اللجنة الإنتخابية للحزب، خاصة في ما يتعلق بتعزيز التغطية الترابية إستعداداً للإستحقاقات المقبلة، في إطار دينامية تنظيمية متواصلة تشمل مختلف جهات المملكة. كما نوه بنجاح مبادرة “مسار المستقبل”، باعتبارها آلية تواصلية فعالة ساهمت في توسيع إنفتاح الحزب وتعزيز تفاعله المباشر مع المواطنين، من خلال فضاءات للنقاش وتبادل الرؤى.
وإختتم المكتب السياسي أشغاله، طبقاً لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، بالمصادقة على تعيين منسقين إقليميين جدد، ويتعلق الأمر بكل من عبد اللطيف عافير بإقليم ورزازات، وأسامة بن طالب بإقليم اليوسفية، وأحمد دروسي بإقليم خنيفرة.
ومن المرتقب أن يواصل الحزب خلال المرحلة المقبلة تنظيم سلسلة من اللقاءات والأنشطة التواصلية، بهدف شرح مواقفه وتقريب برامجه من المواطنين، إستعداداً للاستحقاقات السياسية والانتخابية القادمة.




