واشنطن تمدد إعفاء السفن الأجنبية لتأمين النفط والأسمدة وسط تداعيات الحرب في إيران

الإخبارية 2425 أبريل 2026
واشنطن تمدد إعفاء السفن الأجنبية لتأمين النفط والأسمدة وسط تداعيات الحرب في إيران

الإخبارية 24

أعلنت الولايات المتحدة، يوم أمس الجمعة، تمديد العمل لمدة ثلاثة أشهر بإعفاء إستثنائي يسمح للسفن الأجنبية بنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز تدفق الإمدادات الحيوية، وعلى رأسها النفط والأسمدة، في ظل الإضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية جراء الحرب الدائرة في إيران.

وبموجب القرار الجديد، سيستمر العمل بهذا الإعفاء إلى غاية منتصف شهر غشت المقبل، بعدما كان من المقرر أن ينتهي سريانه في 17 ماي الجاري.

وقالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في منشور عبر منصة “إكس”، إن المعطيات التي جُمعت منذ بدء تطبيق الإعفاء الأولي أظهرت أن “كميات أكبر بكثير من الإمدادات وصلت بوتيرة أسرع إلى الموانئ الأمريكية”، معتبرة أن القرار ساهم بشكل ملموس في تخفيف الضغوط على السوق الداخلية.

وأضافت روجرز أن تمديد الإعفاء من شأنه أن يضمن إستمرار تدفق منتجات الطاقة الأساسية، إلى جانب المواد الصناعية والمستلزمات الزراعية، في وقت تواجه فيه الأسواق الأمريكية تحديات متزايدة مرتبطة بإرتفاع تكاليف النقل والطاقة.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قد أصدر، في 18 مارس الماضي، قراراً بتعليق مؤقت لبعض مقتضيات قانون “جونز”، الذي يمنع نقل الوقود والبضائع بين الموانئ الأمريكية بواسطة سفن غير أمريكية.

ويُعد قانون “جونز”، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من مئة عام، من أبرز التشريعات المنظمة للنقل البحري الداخلي في الولايات المتحدة، إذ يُلزم الشركات بإستخدام سفن تم تصنيعها داخل البلاد، ومملوكة لمواطنين أمريكيين، عند التنقل بين ميناءين محليين.
ويأتي هذا التحرك في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية إرتفاعاً حاداً في الأسعار منذ 28 فبراير، تاريخ إنطلاق الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الإمدادات وإستقرار الأسواق.

وفي السياق ذاته، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي فاقم التوترات وأثار قلقاً واسعاً في الأسواق الدولية.

سياسياً، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى إتفاق لوقف إطلاق النار في 8 أبريل، وكان من المفترض أن ينتهي يوم الأربعاء الماضي، غير أن الرئيس ترامب قرر تمديده.

وفي إطار المساعي الدبلوماسية، قاد نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس وفداً أمريكياً في مفاوضات مع إيران عُقدت في إسلام آباد، لكنها إنتهت دون نتائج في 12 أبريل. ومن المرتقب أن يجري مبعوثا الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اليوم السبت في باكستان، جولة جديدة من المباحثات مع الجانب الإيراني، بهدف إنهاء الحرب وإحتواء التوتر في الشرق الأوسط.

وعلى مستوى الأسواق، إرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، تسليم يونيو، من نحو 65 دولاراً للبرميل عشية إندلاع النزاع إلى أكثر من 95 دولاراً أمس الجمعة، بعدما بلغ ذروته عند حوالي 113 دولاراً في مطلع أبريل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News