الإخبارية 24
حذّرت شركة “غوغل” من تصاعد لجوء قراصنة الإنترنت إلى توظيف تقنيات الذكاء الإصطناعي في تطوير أساليب هجومية أكثر تعقيدًا وسرعة، مشيرة إلى رصد مؤشرات على إستخدام نماذج لغوية ضخمة في إكتشاف ثغرات برمجية غير معروفة، والمساعدة في إعداد برمجيات خبيثة تستهدف إستغلالها على نطاق واسع.
وأوضحت الشركة، في تقرير صادر عن مجموعة تحليل التهديدات التابعة لها، أن إحدى الجماعات البارزة في مجال الجريمة السيبرانية إستخدمت أدوات الذكاء الإصطناعي لإكتشاف ثغرة أمنية في برنامج مفتوح المصدر واسع الإنتشار يُستخدم في إدارة الأنظمة، مضيفة أنه تم إحباط محاولة الإستغلال قبل تحولها إلى “هجوم واسع النطاق”.
ويشير التقرير إلى أن هذه الواقعة تُعد الأولى من نوعها التي ترصد فيها “غوغل” إستخدام قراصنة للذكاء الإصطناعي في مرحلة إكتشاف الثغرات ومحاولة توظيفها عمليًا، ما يعكس تحولا متسارعا في طبيعة التهديدات السيبرانية وأساليب تنفيذها.
وأضاف المصدر ذاته، أن المهاجمين باتوا يعتمدون بشكل متزايد على أنظمة الذكاء الإصطناعي لأتمتة أجزاء من عملياتهم، بما يشمل البحث عن الثغرات، وتطوير الأكواد الخبيثة، وتحليل الأهداف، بل وحتى المساعدة في إتخاذ قرارات تشغيلية بإشراف بشري محدود.
وأكدت “غوغل” أن هذا التطور يطرح تحديات أمنية متزايدة التعقيد، تستدعي تطوير منظومات دفاعية ذكية قادرة على رصد الهجمات والتصدي لها في الزمن الفعلي، محذّرة من أن الإعتماد على التدخل البشري وحده لم يعد كافيا أمام سرعة وتطور هذه التهديدات.
وختم التقرير بالتأكيد على أن مواجهة المخاطر السيبرانية الناشئة تتطلب مقاربة شاملة تشمل تعزيز حلول الأمن الرقمي المدعومة بالذكاء الإصطناعي، ورفع وعي المستخدمين بأساليب الإحتيال الإلكتروني الحديثة، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية لتنظيم إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي والحد من توظيفها في الهجمات الإلكترونية.



