الإخبارية 24
شهدت منظومة المطارات المغربية تعبئة شاملة في إطار عملية الحج 2026، بهدف مواكبة الحجاج المغاربة وتوفير أفضل الظروف خلال مختلف مراحل سفرهم نحو الديار المقدسة.
وأفاد المكتب الوطني للمطارات، من خلال بلاغ له، بأن هذه العملية شملت عدداً من المطارات الوطنية، من بينها الدار البيضاء محمد الخامس، والرباط-سلا، ومراكش المنارة، وأكادير المسيرة، وفاس سايس، وطنجة ابن بطوطة، ووجدة أنجاد، وورزازات، والداخلة، وذلك في إطار تنسيق وطني يضمن إستمرارية الخدمات وتجانسها عبر مختلف نقاط العبور.
وأضاف البلاغ، أنه تمت برمجة 91 رحلة جوية إنطلاقاً من تسعة مطارات مغربية نحو مدينتي جدة والمدينة المنورة، وذلك بتعاون بين الخطوط الملكية المغربية وشركات الطيران السعودية.
كما أبرز أن الخطوط الملكية المغربية إضطلعت بدور محوري في إنجاح هذه العملية، من خلال تعبئة مواردها البشرية واللوجستية لتعزيز القدرات التشغيلية وتلبية متطلبات الموسم.
وفي السياق ذاته، عمل المكتب الوطني للمطارات، بتنسيق وثيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والتشغيليين، وعلى رأسهم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الداخلية، ووزارة النقل واللوجستيك، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إضافة إلى شركات الطيران والمناولة الأرضية، على تأمين إنسيابية العمليات داخل المطارات.
وإرتكزت هذه التعبئة على ثلاث أولويات رئيسية، تتمثل في إستباق وتدبير تدفقات المسافرين، وتحسين تجربة السفر، وتعزيز آليات الإستقبال والمواكبة لفائدة الحجاج وأسرهم.
وعلى مستوى مطار الدار البيضاء محمد الخامس، الذي يُعد المحور الرئيسي لهذه العملية، تم تجهيز المحطة الجوية 3 بالكامل لإستقبال رحلات الحج، عبر تهيئة فضاءات خاصة تضمن سلاسة التوجيه ووضوح المسارات وتوفير شروط الراحة للمسافرين.
كما تم إحداث فضاءات خارجية مخصصة للحجاج مدعمة بعلامات تشوير واضحة ونقاط إرشاد، إلى جانب تنظيم محكم لمختلف مراحل السفر.
وقد شهدت نسخة 2026 مرحلة جديدة في تفعيل برنامج “طريق مكة”، الذي تم تجديده للسنة الخامسة على التوالي بالمحطة الجوية 3 بمطار الدار البيضاء محمد الخامس، مع توسيعه لأول مرة ليشمل مطار الرباط-سلا.
ويتم تنفيذ هذا البرنامج بتنسيق بين السلطات المغربية والسعودية، حيث يتيح للحجاج إتمام إجراءات الهجرة السعودية والمراقبة البيومترية ومعالجة الأمتعة قبل المغادرة، مباشرة داخل المطارات المغربية، ما يساهم في تسهيل وتبسيط إجراءات السفر.
ويُعد توسيع هذا البرنامج ليشمل مطار الرباط-سلا خطوة بارزة في نسخة 2026، تعكس تعزيز جهود التيسير الموجهة لفائدة الحجاج.
كما حافظ المكتب الوطني للمطارات، خلال كامل فترة العملية، على نظام مواكبة مستمر عبر مركز علاقته بالزبناء ورقم خاص بعملية الحج، بهدف ضمان توفير المعلومات اللازمة والتفاعل السريع مع طلبات الحجاج وذويهم.
ومن خلال هذه التعبئة، يؤكد المكتب الوطني للمطارات قدرته على تدبير عمليات وطنية معقدة ذات بعد إنساني، عبر تنسيق شامل بين مختلف المطارات ورفع مستوى الجودة والخدمات، بما ينسجم مع إستراتيجية “مطارات 2030”.




