الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
عاش جمهور مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، مساء يوم أمس السبت 6 يونيو، على إيقاع أمسية فنية متميزة أحياها الفنان البريطاني سامي يوسف بفضاء باب الماكينة التاريخي، حيث قاد الحاضرين في رحلة موسيقية وروحانية إمتزجت فيها الأبعاد الصوفية بالنغمات العالمية في مشهد فني راقٍ يعكس روح المهرجان وإنفتاحه الثقافي.
وقد جاء هذا الحفل ضمن فعاليات الدورة التاسعة والعشرين للمهرجان، الذي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية على الصعيد الدولي، من خلال استضافة أسماء فنية تجمع بين الأصالة والتجديد.
وقدم سامي يوسف خلال السهرة باقة من أعماله المستوحاة من التراث الصوفي، إلى جانب مقطوعات موسيقية حملت تأثيرات من مدارس فنية وثقافات متعددة، ما أضفى على العرض طابعا إنسانيا وعالميا تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، ولاقى تفاعلا كبيرا من الجمهور الحاضر.
وشارك الفنان البريطاني في هذه الأمسية كل من المطربة المغربية نبيلة معان والمنشد إسماعيل بوجيا، اللذين أضافا لمسة فنية مغربية أصيلة إلى العرض، من خلال أداء مزج بين الروحانية وجمالية التعبير الموسيقي.
كما استعان سامي يوسف بأوركسترا متعددة الجنسيات ضمت موسيقيين وعازفين من تركيا والمملكة المتحدة وفرنسا والصين والأردن وأذربيجان والمغرب، في تجسيد حي لفلسفة مهرجان فاس القائمة على الحوار بين الثقافات وتلاقي الحضارات عبر لغة الموسيقى.
وشكلت هذه السهرة لوحة فنية متكاملة جمعت بين التنوع الموسيقي والبعد الروحي، مؤكدة من جديد قدرة مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة على إستقطاب تجارب إبداعية رفيعة تكرس قيم التعايش والإنفتاح والتواصل بين الشعوب.




