الإخبارية 24
صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية إنعقدت اليوم الإثنين، بالإجماع على 22 مشروع قانون يوافق بموجبها على إتفاقيات دولية تشمل 17 إتفاقية ثنائية وخمس إتفاقيات متعددة الأطراف، وذلك في إطار تعزيز إنفتاح المملكة على محيطها الإقليمي والدولي وتطوير شراكاتها في عدد من المجالات الحيوية.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في عرض قدمه أمام النواب، أن الإتفاقيات الثنائية المصادق عليها تتوزع على ثلاثة مجالات رئيسية تتمثل في التعاون الإقتصادي والقضائي والعسكري.
وفي الشق الإقتصادي، أشار الوزير إلى سبع إتفاقيات تشمل التعاون الجمركي مع غينيا بيساو، وإتفاقيتين ضريبيتين مع كل من تشاد وبوروندي، فضلاً عن إتفاقيات مرتبطة بقطاع النقل، من بينها نقل البضائع والمسافرين مع غينيا بيساو، والخدمات الجوية مع كوت ديفوار، والإعتراف المتبادل برخص السياقة مع تشاد، إلى جانب التعاون اللوجيستيكي مع أذربيجان.
أما في المجال القضائي، فقد شملت الإتفاقيات المصادق عليها التعاون في مجال المساعدة القضائية الجنائية مع كل من مالاوي والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى إتفاقيات خاصة بنقل الأشخاص المحكوم عليهم مع مالاوي والسعودية والنمسا، فضلاً عن إتفاقيات لتسليم المجرمين والمطلوبين مع مالاوي والسعودية.
وفي الجانب العسكري، همّت الإتفاقيات ثلاث دول هي بوركينا فاسو والكاميرون وأذربيجان، بما يعكس تنامي التعاون الدفاعي والأمني للمملكة مع عدد من شركائها الدوليين.
وبخصوص الإتفاقيات متعددة الأطراف، أوضح بوريطة أنها تنقسم إلى فئتين؛ الأولى تضم ثلاث إتفاقيات تتعلق بإحداث مقرات لمنظمات إقليمية إفريقية بمدينة الرباط، تشمل منظمة المكفوفين، ومنظمات إقتصادية وإجتماعية، وهيئة للرقابة الإدارية والمالية.
أما الفئة الثانية فتضم إتفاقيتين في مجال النقل البحري ترومان إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، خاصة ما يتعلق بضمانات نقل الركاب وأمتعتهم بحراً، وتحديد هوية البحارة.
وأكد الوزير أن هذه الإتفاقيات تعكس مجموعة من المؤشرات الإستراتيجية، أبرزها أن نحو ثلثيها يهم القارة الإفريقية، سواء في إطار التعاون الثنائي أو متعدد الأطراف، كما أن 40 في المائة منها تم توقيعها في مدينتي الداخلة والعيون، ما يعكس المكانة المتنامية للأقاليم الجنوبية في الدبلوماسية المغربية.
كما أبرز أن إحتضان الرباط لمقرات منظمات إفريقية جديدة يندرج ضمن رؤية تروم تعزيز مكانة العاصمة المغربية كقطب دبلوماسي إفريقي، مشيراً إلى أن المملكة تستضيف حالياً 42 سفارة إفريقية من أصل 53 دولة بالقارة، فضلاً عن 15 منظمة إفريقية تتخذ من الرباط مقراً لها.
وسجل بوريطة أن عدداً من هذه الإتفاقيات يحمل بعداً قنصلياً يهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في حين يظل البعد الإقتصادي هو الأكثر حضوراً، إذ إن ما يقارب نصف الإتفاقيات المصادق عليها تستهدف تحقيق أهداف إقتصادية وتنموية مباشرة.
وفي ختام عرضه، شدد الوزير على أن الإتفاقيات الدولية تشكل أداة عملية ضمن الرؤية الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن الهدف لا يتمثل في مضاعفة عدد الإتفاقيات الموقعة، بل في ضمان تنفيذ الإلتزامات المترتبة عنها وتحقيق نتائج ملموسة على المستويات الدبلوماسية والإقتصادية والأمنية والقنصلية.




