الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تستقبل شواطئ مدينة الدار البيضاء خلال موسم صيف هذه السنة على وقع تغييرات تنظيمية واسعة، في خطوة تهدف إلى إعادة الإعتبار للملك العمومي البحري وتحسين ظروف إستقبال المصطافين، فبعد سنوات من الجدل المرتبط بالعشوائية وإستغلال الفضاءات الشاطئية، تبدو الواجهة البحرية للعاصمة الإقتصادية مقبلة على مرحلة جديدة تراهن فيها السلطات على التنظيم والإنضباط لضمان حق الجميع في الإستمتاع بالشاطئ.
فمع إنطلاق موسم الاصطياف الذي يرافقه هذه السنة إرتفاع في درجات الحرارة، تتجه أنظار ساكنة الدار البيضاء على غرار باقي المدن الساحلية نحو شواطئ المدينة بإعتبارها الوجهة الأولى للترفيه والإستجمام وقضاء أوقات الفراغ، حيث يعرف الشريط الساحلي للمدينة خلال هذه الفترة من السنة إقبالا متزايدا من الأسر والشباب الباحثين عن متنفس طبيعي يخفف من وطأة الحر ويمنحهم فرصة للإستمتاع بالأجواء الصيفية.
وفي سياق الإستعدادات للموسم الصيفي، تعرف الواجهة البحرية للعاصمة الإقتصادية تحولا تنظيميا لافتا يعد الأول من نوعه منذ سنوات، فقد باشرت الجهات المعنية تنفيذ إجراءات جديدة تهدف إلى إعادة تنظيم الفضاءات الشاطئية وتحرير الملك العمومي البحري من مختلف مظاهر الإحتلال والإستغلال غير القانوني، التي ظلت تشكل مصدر شكاوى متكررة من طرف المصطافين.
ويراهن المسؤولون على هذه التدابير لإرساء نموذج جديد لتدبير الشواطئ، يقوم على ضمان الولوج الحر والمنظم للمواطنين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز جاذبية الفضاءات الساحلية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات الإستثمار السياحي وحق المواطنين في الإستفادة من الملك العمومي البحري في أفضل الظروف.




