الإخبارية 24
أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، يوم أمس السبت 20 يونيو بمدينة مراكش، سلسلة من المباحثات الثنائية مع عدد من رؤساء البرلمانات الوطنية والهيئات البرلمانية الإقليمية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، وذلك على هامش أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الإقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج.
وأوضح بلاغ صادر عن مجلس المستشارين، أن هذه اللقاءات شملت رئيسة برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين)، كارلا غوتييريز من جمهورية غواتيمالا، ورئيس الكونغرس الوطني بجمهورية هندوراس ونائب رئيس منتدى رؤساء ورئيسات المجالس التشريعية في أمريكا الوسطى والكاريبي والمكسيك، خوسي توماس زامبرانو، إلى جانب رئيس مجلس النواب بجمهورية الدومينيكان والرئيس بالنيابة لمنتدى رؤساء ورئيسات الهيئات التشريعية بأمريكا الوسطى والكاريبي والمكسيك (فوبريل)، ألفريدو باشيكو، ورئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (البرلاسور)، رودريغو غامارا من جمهورية الباراغواي.
وقد شكلت هذه المباحثات مناسبة لإستعراض آفاق تطوير التعاون البرلماني بين مجلس المستشارين المغربي ونظيراته من الهيئات البرلمانية الإقليمية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ودول المنطقة في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والتنموية ذات الإهتمام المشترك.
كما تناولت اللقاءات أهمية توطيد الحوار السياسي البرلماني وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب التشريعية والمؤسساتية، فضلاً عن دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتشجيع الإستثمارات المتبادلة وتوسيع آفاق التبادل الإقتصادي والتجاري بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي.
وفي هذا السياق، جدد عدد من المسؤولين البرلمانيين اللاتينيين، من بينهم رئيسة برلمان أمريكا الوسطى ورئيس مجلس النواب بجمهورية الدومينيكان والرئيس بالنيابة لمنتدى “فوبريل”، إضافة إلى رئيس الكونغرس الوطني للهندوراس، دعمهم الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدين تأييدهم لمبادرة الحكم الذاتي بإعتبارها حلاً جاداً وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
كما نوه المسؤولون البرلمانيون بمضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، مشيدين بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم قائم على التوافق، تحت رعاية الأمم المتحدة.
من جانبه، أكد رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (البرلاسور) الموقف الثابت لجمهورية الباراغواي الداعم للوحدة الترابية للمغرب، معرباً عن مساندة بلاده لمبادرة الحكم الذاتي في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية، ومشيداً بالدينامية الدولية المتنامية المؤيدة للموقف المغربي بشأن قضية الصحراء.
وأشاد المسؤولون البرلمانيون بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، في تعزيز التعاون والتضامن بين دول الجنوب، وكذا بالمبادرات الإستراتيجية التي أطلقتها المملكة لدعم التنمية المشتركة وترسيخ الإستقرار والإزدهار الإقليميين.
كما نوه الجانبان بمبادرة إحداث منتدى برلماني دائم بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي، بإعتبارها آلية مؤسساتية واعدة من شأنها تعميق الحوار البرلماني وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الإهتمام المشترك، بما يعزز التقارب السياسي والتعاون الإقتصادي بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على الأهمية المتزايدة التي يكتسيها منتدى مراكش البرلماني الإقتصادي باعتباره منصة دولية للحوار وتبادل الرؤى والخبرات، وجسراً للتعاون بين البرلمانات والمؤسسات الإقتصادية والمالية من مختلف مناطق العالم.
وإختتمت أشغال المنتدى بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين مجلس المستشارين وعدد من الإتحادات البرلمانية الإقليمية والجهوية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، تروم إحداث منتدى برلماني دائم بين الطرفين، بهدف تعزيز التعاون في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والتنموية، وتوفير فضاء مؤسساتي لتبادل الخبرات التشريعية والبرلمانية، وترسيخ شراكة جنوب-جنوب متوازنة وفاعلة تقوم على المنفعة المتبادلة والتكامل الإقتصادي.




