الإخبارية 24
أعلن عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، اليوم الإثنين 22 يونيو، ترشحه رسميا لخلافة كير ستارمر على رأس حزب العمال البريطاني، داعيا إلى إدارة المرحلة المقبلة عبر إنتقال “منظم ومسؤول” يضمن إستقرار الحزب ويفتح الباب أمام عملية تجديد سياسي إيجابية تخدم البلاد.
وفي بيان أعلن فيه دخوله سباق القيادة، أشاد بورنهام بالدور الذي إضطلع به ستارمر خلال فترة توليه المسؤولية، معتبرا أنه قدم “خدمة جليلة” للمملكة المتحدة وقاد الحزب والحكومة خلال مرحلة إتسمت بتحديات سياسية وإقتصادية معقدة.
وأكد الوزير العمالي السابق أن إستقالة ستارمر تمثل بداية مرحلة إنتقالية جديدة داخل الحزب، مشددا على ضرورة إدارة هذه المرحلة بروح من المسؤولية والانضباط السياسي. وقال إن ترشحه يأتي في إطار السعي إلى ضمان إستمرارية العمل الحكومي والحزبي والحفاظ على وحدة الحزب خلال هذه الفترة الحساسة.
وأوضح بورنهام أن أولوياته، في حال إنتخابه زعيما لحزب العمال، ستتركز على تعزيز الإستقرار السياسي والإقتصادي، ومعالجة القضايا التي تشغل المواطنين البريطانيين، وعلى رأسها تحفيز النمو الإقتصادي، والحد من الضغوط المرتبطة بإرتفاع تكاليف المعيشة، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتوسيع فرص الحصول على السكن، فضلا عن توفير آفاق أفضل للأجيال الشابة.
وفي تطور يعزز موقعه داخل السباق، أعلن ويز ستريتينغ، الذي كان يعد من أبرز الأسماء المرشحة للمنافسة على قيادة الحزب، انسحابه من السباق ودعمه العلني لبورنهام، وجاء هذا الموقف في رسالة نشرها عبر منصات التواصل الإجتماعي، مؤكدا قناعته بقدرة عمدة مانشستر الكبرى على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى قرار ستريتينغ على أنه دفعة قوية لحظوظ بورنهام، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي حتى الآن من شخصيات عمالية بارزة أخرى بشأن نيتها الترشح للمنصب، ما يجعله المرشح الأوفر حظا في هذه المرحلة المبكرة من المنافسة.
من جانبه، أوضح حزب العمال البريطاني أن لجنته التنفيذية الوطنية ستحدد خلال الأيام المقبلة الجدول الزمني الرسمي لإنتخاب الزعيم الجديد. وكان ستارمر قد أعلن، في كلمة ألقاها أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، أن باب الترشيحات سيفتح ما بين 9 و16 يوليوز المقبل.
ومن المتوقع، في حال تنظيم إقتراع داخلي بين أعضاء الحزب، أن يتم إختيار الزعيم الجديد قبل استئناف أعمال برلمان وستمنستر خلال شهر شتنبر المقبل.
وفي سياق متصل، يرتقب أن يستعيد بورنهام، اليوم الإثنين، مقعده في مجلس العموم البريطاني بعد فوزه في الإنتخابات التشريعية الجزئية التي جرت الأسبوع الماضي في دائرة ميكرفيلد شمال غرب إنجلترا، كما من المقرر أن يؤدي اليمين الدستورية خلال جلسة بعد ظهر اليوم، ليعود بذلك إلى البرلمان بعد سنوات من مغادرته له سنة 2017 لتولي منصب عمدة مانشستر الكبرى.
ويكتسي اختيار الزعيم المقبل لحزب العمال أهمية خاصة، إذ إن الحزب يحتفظ بأغلبيته داخل مجلس العموم، ما يعني أن الفائز بقيادته سيكون المرشح الأبرز لتولي رئاسة الحكومة البريطانية خلال المرحلة القادمة.




