الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، اليوم الثلاثاء 23 يونيو، رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى في 15 مدينة عبر البلاد، من بينها العاصمة روما ومدينة ميلانو، بسبب موجة حرّ إستثنائية تجتاح أجزاء واسعة من أوروبا. وأوضحت الوزارة أن عدد المدن المشمولة بالإنذار الأحمر سيرتفع إلى 16 مدينة إبتداءً من يوم غد الأربعاء 24 يونيو.
ويُعدّ الإنذار الأحمر أعلى درجات التحذير المعتمدة من قبل السلطات الصحية الإيطالية، حيث يشير إلى ظروف مناخية قد تشكل خطراً على صحة جميع المواطنين، وليس فقط الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة. وفي هذا السياق، دعت الوزارة السكان إلى إتخاذ تدابير وقائية، من بينها الإكثار من شرب المياه، وتناول وجبات خفيفة ومتوازنة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، فضلاً عن تبريد الجسم بالماء البارد والبقاء في أماكن مكيفة قدر الإمكان.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية إرتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما دفع السلطات المحلية إلى تفعيل خطط الطوارئ وإتخاذ تدابير احترازية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالحر الشديد، وكانت فرنسا قد سجلت، يوم الإثنين، أعلى متوسط لدرجات الحرارة خلال شهر يونيو في تاريخ قياساتها المناخية، في مؤشر على إتساع نطاق هذه الموجة الحارة.
وتُعد هذه الموجة الثانية من نوعها التي تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، ما يعزز المخاوف بشأن تكرار الظواهر المناخية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يساهم بشكل مباشر في زيادة وتيرة وشدة موجات الحرّ، إلى جانب الظواهر الجوية المتطرفة الأخرى التي باتت تشكل تحدياً متزايداً للعديد من الدول حول العالم.




