الإخبارية 24
تشهد البرتغال تصاعدا مقلقا في حرائق الغابات، بعدما إندلعت اليوم الإثنين 27 يوليوز، عدة بؤر نارية في مناطق متفرقة بشمال البلاد ووسطها، الأمر الذي استدعى تعبئة واسعة لمصالح الوقاية المدنية، بمشاركة أكثر من ألف رجل إطفاء وعناصر الإنقاذ، مدعومين بحوالي عشرين طائرة ومروحية مخصصة لإخماد الحرائق.
وأفادت السلطات البرتغالية بأن أخطر بؤر الحرائق سُجلت في مقاطعة سانتاريم بوسط البلاد، إلى جانب مقاطعات غواردا وبراغا وبراغانسا شمالا، حيث تواصل النيران إلتهام مساحات واسعة من الأحراش والغطاء النباتي، وسط ظروف مناخية مواتية لإنتشارها.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع موجة حر قوية تضرب البرتغال، إذ من المرتقب أن تصل درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية في عدد من المناطق الوسطى والجنوبية خلال الأيام المقبلة، وهو ما يزيد من مخاطر إندلاع حرائق جديدة وإتساع رقعة النيران.
وفي هذا السياق، رفع المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي مستوى التأهب، مصنفا معظم أنحاء البلاد ضمن درجتي الخطر “الأقصى” و”المرتفع جدا” لإحتمال إندلاع حرائق الغابات، فيما ظلت بعض المناطق الساحلية فقط ضمن مستويات خطر “مرتفع” أو “متوسط”.
وكانت البرتغال قد ظلت خلال الأسابيع الماضية، بمنأى نسبيا عن موجة الحرائق التي إجتاحت عددا من دول جنوب أوروبا، غير أنها شهدت قبل نحو شهر أولى الحرائق الكبرى لهذا الصيف، إثر موجة حر مماثلة، وأسفر أكبر تلك الحرائق، الذي اندلع في مقاطعة فيزيو وسط البلاد، عن تدمير ما يقارب 13 ألف هكتار من الغطاء النباتي، ما دفع الحكومة البرتغالية إلى تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للإتحاد الأوروبي لطلب الدعم.
وفي المقابل، واصلت البرتغال خلال الأيام الأخيرة مساهمتها في جهود التضامن الأوروبي لمكافحة حرائق الغابات، عبر إرسال فرق ووسائل دعم إلى كل من فرنسا وإسبانيا، اللتين لا تزالان تواجهان حرائق واسعة النطاق تستدعي تعبئة مكثفة لفرق الإنقاذ ووسائل الإطفاء.




