القضاء السوري يحكم غيابياً بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب

الإخبارية 242 ساعتين ago
القضاء السوري يحكم غيابياً بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم 

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء 11 غشت، أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عاطف نجيب، المسؤول الأمني السابق في محافظة درعا، وذلك على خلفية إتهامات تتعلق بالقتل العمد والتعذيب والإعتقال التعسفي وإرتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن الحكم بحق بشار الأسد صدر غيابياً، في إطار الدعوى القضائية التي تنظر فيها المحكمة ضد عدد من كبار مسؤولي النظام السوري السابق، بينما صدر الحكم حضورياً بحق عاطف نجيب، الذي كان يشغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا.

ووفقاً لما أوردته الوكالة، فقد أدانت المحكمة بشار الأسد بإرتكاب “جناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال”، إلى جانب “جناية التعذيب والإعتقال التعسفي وإرتكاب جرائم ضد الإنسانية”، وقضت بحقه بعقوبة الإعدام.

وجاء النطق بالأحكام خلال الجلسة التاسعة من المحاكمة، التي خصصت للنظر في الملف المرتبط بعاطف نجيب، الذي يُتهم بتحمل مسؤولية مباشرة عن جانب من الحملات الأمنية والقمعية والإعتقالات التي شهدتها محافظة درعا في بداية الإحتجاجات السورية عام 2011.

وخلال الجلسة، أوضح رئيس المحكمة، القاضي فخر الدين العريان، أن الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب، إستناداً إلى التحقيقات وأقوال الشهود، تندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن المحكمة خلصت إلى وجود مسؤولية مباشرة لبشار الأسد بإعتباره صاحب القرار الأعلى، وبالنظر إلى تسخيره أجهزة الدولة لتنفيذ تلك السياسات.

وقال القاضي، وفق ما نقلته “سانا”، إن المحكمة “تجرم بشار الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال، وبجناية التعذيب والإعتقال التعسفي وبإرتكاب جرائم ضد الإنسانية وتحكم عليه بالإعدام”.

وشمل الحكم كذلك ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، الذي كان من أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية في النظام السابق، حيث صدر الحكم بحقه غيابياً أيضاً. وتأتي هذه الأحكام في سياق مسار قضائي يستهدف عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، على خلفية إتهامات بإرتكاب إنتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب السورية.

ويكتسي الحكم بحق بشار الأسد أهمية خاصة بإعتباره أول حكم قضائي سوري بالإعدام يصدر بحقه منذ سقوط نظامه، كما يعكس إنتقال ملف الإنتهاكات المنسوبة إلى رموز النظام السابق إلى مسار قضائي رسمي ضمن جهود السلطات السورية الجديدة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام السابق.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قد باشرت في وقت سابق إجراءات محاكمة عدد من رموز النظام السابق، من بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر غيابياً، في حين مثل عاطف نجيب أمام القضاء حضورياً بعد توقيفه من قبل السلطات السورية.

ويُعد عاطف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة ببشار الأسد، من أبرز المسؤولين الأمنيين الذين إرتبط إسمهم بالأحداث التي شهدتها درعا في بداية الإحتجاجات عام 2011، وهي الأحداث التي تحولت لاحقاً إلى صراع واسع النطاق امتد لسنوات وأوقع أعداداً ضخمة من الضحايا والنازحين.

ويأتي إصدار هذه الأحكام في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى ترسيخ مسار للعدالة الإنتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات المنسوبة إلى النظام السابق، في خطوة يُنتظر أن تفتح الباب أمام مزيد من المحاكمات والملفات القضائية المرتبطة بسنوات الحرب والصراع في البلاد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News