الإخبارية 24
أعلنت السلطات الإيطالية، يوم الإثنين، توقيف 14 مواطناً جزائرياً في وضعية غير قانونية، إلى جانب مواطن جزائري آخر يشتبه في تورطه في تهريب المهاجرين، وذلك قرب مدينة كالياري، على الساحل الجنوبي لجزيرة سردينيا.
وجاء توقيف أفراد المجموعة عقب حادث خطير وقع قبالة شاطئ “سو جيوديو” بمنطقة كيا، التي كانت تعرف إقبالاً كبيراً من المصطافين، بعدما اصطدم قارب سريع كان يقل مرشحين للهجرة غير النظامية بسائحة تبلغ من العمر 17 عاماً، كانت تمارس رياضة التجديف رفقة أفراد من عائلتها.
وأفادت السلطات بأن القارب، المصنوع من الألياف الزجاجية والمجهز بمحرك خارجي، كان يقترب من الساحل في إطار محاولة للوصول بطريقة غير قانونية إلى الأراضي الإيطالية، قبل أن يصدم الفتاة، ما تسبب في إصابتها بجروح وصفت بالبليغة.
وقد إستدعت خطورة إصابات الضحية نقلها بشكل عاجل بواسطة مروحية طبية إلى أحد مستشفيات كالياري، حيث تلقت العلاجات الضرورية.
وعقب الإصطدام، واصل القارب إبحاره في محاولة للفرار باتجاه شاطئ “تويريدا” المجاور، قبل أن ينزل الأشخاص الذين كانوا على متنه إلى اليابسة ويحاولوا الفرار عبر المنطقة الساحلية.
وسارعت عناصر قوات “كارابينييري“، مدعومة بوحدة العمليات التابعة لكالياري، إلى ملاحقة أفراد المجموعة، مستفيدة من إنتشار دوريات أمنية على طول الساحل في إطار التدابير الخاصة بالمراقبة خلال موسم الاصطياف.
وأسفرت عملية التمشيط والمطاردة عن توقيف جميع المهاجرين الذين كانوا على متن القارب، قبل أن تفتح النيابة العامة تحقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة والكشف عن هوية المتورطين في تنظيم عملية العبور غير القانوني.
ومكنت التحقيقات الأولية من تحديد هوية الشخص الذي يشتبه في توليه مهمة تهريب المجموعة، ويتعلق الأمر بمواطن جزائري يبلغ من العمر 28 عاماً، حيث تم توقيفه وإيداعه رهن الإعتقال بسجن “أوتا“ الواقع بالقرب من كالياري، في إنتظار إستكمال الإجراءات القضائية والتحقيقات المتعلقة بالقضية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق إستمرار محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط نحو السواحل الإيطالية، ولا سيما جزيرة سردينيا، التي تشهد خلال فصل الصيف تكثيفاً لدوريات المراقبة البحرية والأمنية بسبب إرتفاع حركة القوارب التي تقل مهاجرين غير نظاميين.




